المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٥
و عنه عليه السّلام أنّه سئل عن الحديث يرسله و لا يسنده، فقال: «إذا حدّثتكم بالحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي عن أبيه عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن جبرئيل عليه السّلام عن اللّه تعالى» [١].
و كان عليه السّلام يقول: «بليّة الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يستجيبوا، و إن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا» [٢].
و كان عليه السّلام يقول: «ما ينقم الناس منّا نحن أهل بيت الرّحمة، و شجرة النبوّة و معدن الحكمة، و موضع الملائكة، و مهبط الوحي» [٣].
فصل و أمّا كراماته عليه السّلام
ففي كشف الغمّة[١]من كتاب دلائل الحميريّ عن يزيد ابن أبي حازم قال: كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فمررنا بدار هشام بن عبد الملك و هي تبنى فقال: أما و اللّه لتهدمنّ أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمتها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزّيت و إنّه لموضع النّفس الزّكيّة، فتعجّبت و قلت: دار هشام من يهدمها فسمعت أذني هذا من أبي جعفر عليه السّلام قال: فرأيتها بعد ما مات هشام، و قد كتب الوليد في أن تستهدم و ينقل ترابها فنقل حتّى بدت الأحجار و رأيتها.
و منه بالإسناد قال: كنت مع أبي جعفر عليه السّلام فمرّ بنا زيد بن عليّ فقال أبو جعفر:
[١] المصدر ص ٢١٧. و كتاب الدلائل لابي العباس عبد اللّه بن جعفر بن الحسين ابن مالك بن جامع الحميري القمي شيخ القميين صاحب كتاب قرب الاسناد المعروف قال النجاشي: انه قدم الكوفة سنة نيف و تسعين و مائتين، و سمع منه أهلها و صرح أبو غالب الزراري في رسالته أن قدومه الكوفة كان في سنة سبع و تسعين و مائتين ينقل عن الدلائل السيد ابن طاوس في محاسبة النفس ص ٧ حديث عرض الاعمال و أوصى لولده محمد في كشف المحجة ص ٣٥ بان ينظر في كتاب المعجزات و الدلائل منها دلائل ابن جرير الطبري و دلائل الحميري، و قال الميرزا كمالا صهر العلامه المجلسي في «البياض الكمالي» عليك بمطالعة كتاب الدلائل للحميري فيظهر منه وجود نسخته عنده. راجع الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج ٨ ص ٢٣٧.
[١] إرشاد المفيد ص ٢٥٠.
[٢] إرشاد المفيد ص ٢٥٠.
[٣] إرشاد المفيد ص ٢٥٠.
المحجة