المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣
عزّ إلّا طالها[١].
و في كشف الغمّة [١] عن يعلى بن مرّة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول:
«حسين منّي و أنا من حسين، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط».
و عن الصادق عليه السّلام قال: «اصطرع الحسن و الحسين عليهما السّلام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إيها حسن خذ حسينا، فقالت فاطمة: يا رسول اللّه أ تستنهض الكبير على الصغير؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: هذا جبرئيل يقول للحسين إيها حسين خذ الحسن» [٢].
قال ابن طلحة [٣]: و قد اشتهر النقل عنه صلوات اللّه عليه أنّه كان يكرم الضيف، و يمنح الطالب، و يصل الرّحم، و ينيل الفقير، و يسعف السائل، و يكسو العاري و يشبع الجائع، و يعطي الغارم، و يشدّ من الضعيف، و يشفق على اليتيم، و يعين ذا الحاجة، و قلّ أن وصله مال إلّا فرّقه.
و نقل أنّ معاوية لمّا قدم مكّة وصله بمال كثير و ثياب وافرة و كسوات وافية فردّ الجميع عليه و لم يقبله منه، و هذا سجيّة الجواد و شنشنة الكريم[٢]، و سمة ذي السماحة، و صفة من قد حوى مكارم الأخلاق، فأفعاله المتلوّة شاهدة له بصفة الكرم، ناطقة بأنّه متّصف بمحاسن الشيم، و قد كان في العبادة مقتديا بمن تقدّم حتّى نقل أنّه عليه السّلام حجّ خمسا و عشرين حجّة إلى الحرم و نجائبه تقاد معه و هو ماش على القدم [٤].
و قال عليّ بن عيسى- رحمه اللّه [٥]-: اعلم أيّدك اللّه بتوفيقه و هداك إلى سبيله و طريقه أنّ الكرم كلمة جامعة لأخلاق محمودة، تقول: كريم الأصل، كريم
[١] الهضبة: الجبل المنبسط على وجه الأرض، و قيل الجبل الطويل الممتنع المنفرد، و ما ارتفع من الأرض، و رجل هضبة اى كثير الكلام.
[٢] الشنشنة- بالكسر-: الخلق و الطبيعة.
[١] المصدر ص ١٧٧.
[٢] المصدر ص ١٧٧.
[٣] مطالب السئول ص ٧٣.
[٤] كشف الغمة ص ١٨٢ و مطالب السئول ص ٧٣.
[٥] كشف الغمة ص ١٨٢.
المحجة