المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٢
قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قالت الجنّة: يا ربّ أ ليس قد وعدتني أن تسكنني ركنا من أركانك؟ قال: فأوحى إليها أ ما ترضين أنّي زيّنتك بالحسن و الحسين، فأقبلت تميس كما تميس العروس» [١].
و من كتاب الآل عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حسن و حسين سيّدا شباب أهل الجنّة، من أحبّهما أحبّني، و من أبغضهما أبغضني» [٢].
و عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ الجنّة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبّهم اللّه و أمرني بحبّهم عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين و المهديّ الّذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم» [٣].
و الأخبار في فضائله و مناقبه و منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و محبّته له أكثر من أن تحصى، و أشهر من أن تخفى، و ليس هنا موضع ذكرها.
ذكر طرف من أخلاق الإمام الثالث أبي عبد اللّه الحسين بن علىّ عليهما السّلام و صفاته و كراماته
قد تقدّم في أخبار أبيه و أخيه عليهم السّلام ما هو قسيمهما فيه فما افترعا غارب مجد إلّا افترعه، و لا جمعا شمل سؤدد إلّا جمعه، و لا نالا رتبة علاء إلّا نالها، و لا طالا هضبة
[١] كشف الغمة ص ١٥٧. و تميس أي تتبختر.
[٢] المصدر ص ١٥٧.
[٣] المصدر ص ١٥٧.
المحجة