المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٨
و عن أبي نجيح أنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام حجّ ماشيا، و قسّم ماله نصفين [١].
و عن شهاب بن أبي عامر أنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام قاسم اللّه ماله مرّتين حتّى تصدّق بفرد نعله [٢].
و عن عليّ بن زيد بن جذعان قال: خرج الحسن بن عليّ عليهما السّلام عن ماله مرّتين و قاسم اللّه ثلاث مرّات حتّى أنّه كان يعطي من ماله نعلا و يمسك نعلا و يعطي خفّا و يمسك خفّا [٣].
و عن ابن سيرين قال: تزوّج الحسن بن عليّ عليهما السّلام امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كلّ جارية ألف درهم [٤].
و عن الحسن بن سعيد عن أبيه قال: متّع الحسن بن عليّ امرأتين بعشرين ألفا و زقاق من عسل، فقالت أحدهما و أراها الحنفيّة: متاع قليل من حبيب مفارق [٥].
و سئل عليه السّلام عن البخل فقال: «هو أن يرى الرّجل ما أنفقه تلفا و ما أمسكه شرفا» [٦].
و أتاه رجل فقال: «إنّ فلانا يقع فيك؟ فقال: ألقيتني في تعب أريد الآن أن أستغفر اللّه لي و له».
و قال كما الدّين بن طلحة [٧]: و نقل «أنّه عليه السّلام اغتسل و خرج من داره في حلّة فاخرة، و بزّة ظاهرة، و محاسن سافرة، و قسمات ناضرة [٨]، و نفحات ناشرة، و وجهه يشرق حسنا، و شكله قد كمل صورة و معنى، و الإقبال يلوح من أعطافه، و نضرة النعيم تعرف من أطرافه، و قاضي القدر قد حكم أنّ السعادة من أوصافه، ثمّ ركب بغلة فارهة[١]غير قطوف، و سار مكتنفا من حاشيته و غاشيته بصفوف،
[١] أي سريع السير. و قطف الفرس قطوفا ضاق مشيه و أبطأ.
[١] كشف الغمة ص ١٦٩.
[٢] كشف الغمة ص ١٦٩.
[٣] كشف الغمة ص ١٦٩.
[٤] نقله محمد بن طلحة الشافعي مرسلا في مطالب السئول ص ٦٧.
[٥] كشف ص الغمة ١٦٩.
[٦] كشف ص الغمة ١٦٩.
[٧] مطالب السئول ص ٦٥.
[٨] يأتي معنى القسمات عن قريب.
المحجة