المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٣
و سمّيت فاطمة لأنّها فطمت من الشرّ و لو لا عليّ لما كان لها كفؤ في الأرض» [١].
و عن أبي جعفر عليه السّلام «أنّه سئل لم سمّيت الزّهراء الزهراء؟ قال: لأنّ اللّه تعالى خلقها من نور عظمته فلمّا أشرقت أضاءت السماوات و الأرض بنورها، و غشيت أبصار الملائكة للَّه تعالى ساجدين و قالوا: إلهنا و سيّدنا ما هذا النور فأوحى اللّه إليهم: هذا من نوري، أسكنته في سمائي و خلقته من عظمتي، أخرجته من صلب نبيّ من أنبيائي أفضّله على جميع الأنبياء، و اخرج من ذلك النور أئمّة يقومون بأمري و يهدون إلى حقّي و أجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي» [٢].
و عن عليّ عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لفاطمة عليها السّلام: يا بنيّة إنّ اللّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين، ثمّ أطلع ثانية فاختار زوجك على رجال العالمين، ثمّ أطلع ثالثة فاختارك على نساء العالمين، ثمّ أطلع رابعة فاختار ابنيك على شباب العالمين» [٣].
و روي في معنى قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ قال: «سأله بحقّ محمّد و عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام» [٤].
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «اشتاقت الجنّة إلى أربع من النساء مريم بنت عمران، و آسية بنت مزاحم، زوجة فرعون و هي زوجة النبيّ في الجنّة، و خديجة بنت خويلد زوجة النبيّ في الدنيا و الآخرة، و فاطمة بنت محمّد» [٥].
و في رواية عائشة: سيّدات نساء أهل الجنّة أربع مريم بنت عمران، و فاطمة بنت محمّد، و خديجة بنت خويلد، و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون [٦].
و عن أبي سعيد الخدريّ [٧] قال: أصبح عليّ عليه السّلام ذات يوم و قال: يا فاطمة عندك شيء تغذّينيه؟ قالت: لا و الّذي أكرم أبي بالنبوّة و أكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء أغذّيكه و ما كان عندي شيء منذ يومين إلّا شيء كنت أوثرك به على نفسي و على ابنيّ هذين حسن و حسين، فقال عليّ عليه السّلام: يا فاطمة ألا كنت
[١] كشف الغمة ص ١٣٩.
[٢] كشف الغمة ص ١٣٩.
[٣] المصدر ص ١٤٠.
[٤] المصدر ص ١٤٠.
[٥] المصدر ص ١٤٠.
[٦] المصدر ص ١٣٥.
[٧] المصدر ص ١٤١.
المحجة