المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧١
و المارقين [١] و أنّ بعض أزواجه تبغي عليه و هي له ظالمة و أنّه تنبح عندها كلاب حوأب [٢] و بجميع الفتن الّتي وقعت بعده، و أنّ أبا ذرّ- رضي اللّه عنه- يموت وحيدا غريبا [٣]، و بأنّ آخر رزق عمّار من الدّنيا صاع من لبن [٤] إلى غير ذلك من الخصوصيّات.
و من معجزاته إطاعة الشّمس له في التوقّف عن الغروب مرّة و في الطلوع بعد الغروب أخرى[١]و إطاعة الشجرة بالإتيان حتّى انقلعت من مكانها و خدّت الأرض جارة عروقها مغبرة فوقفت بين يديه و سلّم عليه ثمّ رجعت بأمره إلى مكانها
[١] قال القاضي في الشفاء كما في شرحه ج ١ ص ٥٨٩. أخرج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين، و كذا الطبراني رواه بأسانيد رجال بعضها ثقات و اللفظ هكذا «أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يوحى إليه و رأسه في حجر على فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال صلّى اللّه عليه و آله: أ صليت يا على؟ قال: لا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللهم انه كان في طاعتك و في طاعة رسولك فاردد عليه الشمس قال أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت و وقفت على الأرض و ذلك بالصهباء في خيبر» و قال: هذان الحديثان ثابتان رواتهما ثقات، و حكى الطحاوي أن أحمد بن صالح [هو أبو جعفر الطبري المصري الحافظ سمع ابن عيينة و نحوه و روى عنه البخاري و غيره]:
كان يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة انتهى و ان أردت زيادة على ذلك فراجع الغدير ج ٣ ص ١٢٦ إلى ص ١٤١ مفصل الكلام حول الموضوع.
[١] أخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبي و حسام الدين المتقي الهندي في منتخب كنز العمال مسندا (هامش مسند أحمد ج ٥ ص ٣٩) و الحموينى في الفرائد و السيوطي في ذيل اللئالى ص ٦٥ و البغوي في شرح السنة. و الصدوق في المعاني.
[٢] أخرجه ابن قتيبة في الإمامة و السياسة و ابن أبي الحديد عن غريب الحديث لابي محمد بن عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة راجع شرح النهج ج ٢ ص ٧٩ من الطبعة الأولى و كتاب الجمل ص ١١٢ للمفيد، و المعاني ص ٣٧٥، و ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ج ٢ ص ٢٢٧.
[٣] راجع مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٣١ رواه عن أحمد و البزار.
[٤] أخرجه الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ٣٨٥.
المحجة