المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٩
في الشمال كما أخبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سواء بسواء.
و أخبر ابنته فاطمة عليها السّلام بأنّها أوّل أهله لحاقا به فكان كذلك [١].
و أخبر نساءه بأنّ أطولهن يدا أسرعهنّ لحاقا به، فكانت زينب بنت جحش الأسديّة أطولهنّ يدا بالصدقة و أوّلهنّ لحاقا به [٢].
و مسح ضرع شاة حائل لا لبن لها فدرّت فكان ذلك سبب إسلام ابن مسعود، و فعل ذلك مرّة أخرى في خيمة أمّ معبد الخزاعيّة [٣].
و ندرت عين بعض أصحابه فسقطت فردّها بيده فكانت أصحّ عينيه و أحسنهما [٤].
و تفل في عين عليّ عليه السّلام و هو أرمد يوم خيبر فصحّ في وقته و بعثه بالراية [٥].
و كانوا يسمعون تسبيح الطعام من بين يديه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٦].
و أصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبرئت من حينها [٧].
و قلّ زاد جيش كان معه فدعا بجميع ما بقي فاجتمع شيء يسير جدّا فدعا فيه بالبركة، ثمّ أمرهم فأخذوا فلم يبق وعاء في العسكر إلّا ملئ من ذلك [٨].
و حكى الحكم بن العاص مشيته عليه السّلام مستهزئا فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كذلك فكن»
[١] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٤٨ من حديث فاطمة عليها السلام و عائشة، و أخرجه الترمذي ج ١٣ ص ٢٦١ من حديث أم سلمة- رضى اللّه عنها-.
[٢] أخرجه مسلم ج ٧ ص ١٤٤ من حديث عائشة، و رواه البزار بإسناد صحيح كما في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٨. و الحاكم في المستدرك ج ٤ ص ٢٥.
[٣] راجع مسند أحمد ج ١ ص ٣٧٩ و ٤٦٢ و الطبقات لابن سعد ج ١ القسم الأول ص ١٢٣. و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١١.
[٤] أخرجه ابن سعد في الطبقات ج ١ القسم الأول ص ١٢٥، و ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة قتادة بن النعمان، و رواه الطبراني و أبو يعلى كما في مجمع الزوائد ج ص ٢٩٧.
[٥] أخرجه مسلم ج ٧ ص ١٢١، و البخاري ج ٥ ص ١٧١.
[٦] أخرجه البخاري و أحمد في المسند ج ١ ص ٤٦٠، من حديث ابن مسعود و نقله ابن شهرآشوب في المناقب فصل معجزاته صلّى اللّه عليه و آله.
[٧] أخرجه أحمد ج ٤ ص ٤٨ من حديث سلمة بن الاكوع.
[٨] أخرجه مسلم ج ١ ص ٤٢ و البخاري ج ٣ ص ١٧١ و أحمد ج ٣ ص ٤١٧.
المحجة