المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧
و شكى إليه البعير بحضرة أصحابه و تذلّل له [١].
و قال لنفر من أصحابه مجتمعين: «أحدكم في النّار ضرسه مثل أحد» فمات كلّهم على استقامة و ارتدّ منهم واحد فقتل مرتدّا[١].
و قال لآخرين منهم: «آخركم موتا في النّار»، فسقط آخرهم موتا في نار فاحترق فيها فمات[٢].
و دعا شجرتين فأتتاه و اجتمعتا ثمّ أمرهما فافترقتا [٢].
و دعا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم النصارى إلى المباهلة فامتنعوا و أخبر أنّهم إن فعلوا هلكوا، فعلموا صحّة قوله فامتنعوا [٣].
و أتاه عامر بن طفيل و أربد بن قيس و هما فارسا العرب و فاتكاهم عازمين على
[١] قال العراقي: ذكره الدارقطني في المؤتلف و المختلف من حديث أبي هريرة بغير اسناد في ترجمة الرجال بن عنفرة و هو الذي ارتد- و هو بالجيم- و ذكره عبد الغنى- بالمهملة- و سبقه إلى ذلك الواقدي و المدائني و الأول أصح و أكثر كما ذكره الدارقطني و ابن ماكولا، و وصله الطبراني من حديث رافع بن خديج و لفظه «و أحد هؤلاء النفر في النار» و فيه الواقدي عن عبد اللّه بن نوح متروك.
[٢] نقل ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة سمرة بن جندب: و كان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثماني و خمسين سقط في قدر مملوءة ماء حارا، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة فمات، فكان ذلك تصديقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له و لابي هريرة و لثالث معهما «آخر موتاكم في النار».
[١] أخرجه الدارمي في مقدمة سننه ج ١ ص ١١ و ابن سعد في الطبقات ج ١ القسم الأول ص ١٢٤ و أحمد في المسند ج ٣ ص ١٥٨ و ج ٤ ص ١٧٠ و الهيتمى في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٥ في حديث طويل عن أحمد و الطبراني نحوه، و في اعلام الورى للطبرسي ص ٣٩ مرسلا.
[٢] أخرجه الدارمي ج ١ ص ١٣ من السنن من حديث ابن عباس. و رواه الصفار في البصائر ص ٧١.
[٣] راجع فتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٥ و ٧٦ و تفسير الدر المنثور ج ٢ ص ٣٨.
المحجة