المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٥
و توضّئوا من قدح صغير ضاق عن أن يبسط عليه السّلام يده فيه [١].
و إهراق وضوئه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عين تبوك و لا ماء فيها، و مرّة أخرى في بئر الحديبية فجاشتا بالماء، فشرب من عين تبوك أهل الجيش و هم الوف حتّى رووا، و شرب من بئر الحديبية ألف و خمسمائة و لم يكن فيها قبل ذلك ماء [٢].
و أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عمر بن الخطّاب أن يزوّد أربعمائة راكب من تمر كان في اجتماعه كربضة البعير- و هو موضع بروكه- فزوّدهم كلّهم منه و بقي منه فحبسه [٣].
و رمى الجيش بقبضة من التراب فعميت عيونهم، و نزل بذلك القرآن في قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [٤].
و أبطل اللّه الكهانة بمبعثه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعدمت و كانت ظاهرة موجودة[١].
و حنّ الجذع الّذي كان يخطب إليه لمّا عمل له المنبر حتّى سمع منه جميع أصحابه مثل صوت الإبل فضمّه إليه فسكن [٥].
و دعا اليهود إلى تمنّى الموت و أخبرهم بأنّهم لا يتمنّونه فحيل بينهم و بين النطق بذلك و عجزوا عنه، و هذه الآية مذكورة في القرآن يقرؤها في الجوامع أهل الإسلام من شرق الأرض إلى غربها يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية الّتي فيها [٦].
[١] أخرج الخرائطي من كلام مرداس بن قيس السدوسي قال: حضرت النبي صلّى اللّه عليه و آله فذكرت عنده الكهانة و ما كان من تغييرها عند مخرجه. (المغني)
[١] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٣٤.
[٢] أخرجه مسلم ج ٧ ص ٦٠ من كلام معاذ و أحمد ج ٥ ص ٢٣٧ و ابن سعد في الطبقات ج ١ القسم الأول ص ١١٨ و ج ٢ القسم الأول ص ٧٠. و الطيالسي ص ٢٣٩ تحت رقم ١٧٢٩.
[٣] أخرجه أحمد ج ٤ ص ١٧٤ بإسناد صحيح.
[٤] أخرجه مسلم ج ٥ ص ١٦٩ من كلام سلمة بن الاكوع بدون ذكر الآية، و أخرجه أبو الشيخ و ابن مردويه عن جابر و ابن عباس مع ذكرها كما في الدر المنثور ج ٣ ص ٧٥ و الآية في الانفال: ١٧.
[٥] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٣٧ و الترمذي ج ١٣ ص ١١١ و الدارمي ج ١ ص ١٦.
[٦] أخرجه ابن المنذر و ابن جريج كما في الدر المنثور ج ٦ ص ٢١٧.
المحجة