المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٤
و سبعين لسانا، و إنّما سمّي الامّي لأنّه كان من أهل مكّة من أمّهات القرى، و ذلك قول اللّه في كتابه: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها [١].
قال أبو حامد: «فلو لم يكن له إلّا هذه الأمور الظاهرة لكان فيه كفاية و قد ظهر من آياته و معجزاته ما لا يستريب فيه محصّل، فلنذكر من جملتها ما استفاضت به الأخبار، و اشتملت عليه الكتب الصّحاح، إشارة إلى مجامعها من غير تطويل بحكاية التفصيل.
فقد خرق اللّه العادة على يده غير مرّة إذ شقّ له القمر بمكّة لمّا سألته قريش آية [٢] و أطعم النفر الكثير في منزل جابر [٣] و في منزل أبي طلحة، و يوم الخندق [٤] و مرّة أطعم ثمانين من أربعة أمداد شعير و عناق- و هو من أولاد المعز فوق العتود- [٥] و مرّة أكثر من ثمانين رجلا من أقراص شعير حملها أنس في يده [٦] و مرّة أهل الجيش من تمر يسير ساقته بنت بشير في يديها فأكلوا كلّهم حتّى شبعوا من ذلك و فضل لهم [٧].
و نبع الماء من بين أصابعه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فشرب أهل العسكر كلّهم و هم عطاش [٨]
[١] المصدر ص ٦٢ و رواه الصدوق في العلل ج ١ ص ١١٨ و المعاني ص ٥٤. و الآية الأولى في سورة الجمعة: ٢ و الثانية سورة الانعام: ٩٢.
[٢] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٥١ و مسلم ج ٨ ص ١٣٢ من حديث عبد اللّه بن مسعود و أنس.
[٣] راجع صحيح البخاري ج ٥ ص ١٣٨ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٣١ و مسند أحمد ج ٢ ص ٣٧٧.
[٤] أخرجه أحمد ج ٣ ص ١٤٧ و رواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٣٠٦ و الدارمي ج ١ ص ٢٢.
[٥] أخرجه الدارمي ج ١ ص ٢٤.
[٦] أخرجه البخاري ج ٤ ص ٢٣٤.
[٧] أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق. (المغني)
[٨] أخرجه الدارمي في سننه ج ١ ص ١٤ و أحمد ج ٣ ص ٣٢٩.
المحجة