المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥
و كان اسم رايته العقاب، و اسم سيفه الّذي يشهد به الحروب ذو الفقار، و كان له سيف يقال له المخذم، و آخر يقال له الرّسوب، و آخر يقال له القضيب، و كانت قبيعة سيفه محلّاة بالفضّة[١]و كان يلبس المنطقة من ادم فيها ثلاث حلق من فضّة، و كان اسم قوسه الكتوم، و جعبته الكافور، و كان اسم ناقته القصواء و هي الّتي يقال لها العضباء، و اسم بغلته الدّلدل، و اسم حماره يعفور، و اسم شاته الّتي يشرب لبنها عينة، و كان له مطهرة من فخّار يتوضّأ فيها و يشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار الّذين قد عقلوا فيدخلون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا يدفعون عنه فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه و مسحوا على وجوههم و أجسادهم يبتغون بذلك البركة[٢].
بيان عفوه مع القدرة
كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحلم الناس، و أرغبهم في العفو مع القدرة حتّى أتى بقلائد من ذهب و فضّة فقسّمها بين أصحابه فقام رجل من أهل البادية فقال: و اللّه يا محمّد لئن
[١] أخرج الطبراني من حديث ابن عباس كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيف قائمته من فضة و قبيعته من فضة و يسمى ذو الفقار، و له قوس تسمى السداد، و كانت له كنانة تسمى الجمع، و كانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول، و كانت له له حربة تسمى النبعة، و كان له مجن تسمى الدفن، و كان له ترس أبيض يسمى موجزا.
[٢] في تاريخ الطبري ج ٢ ص ٤٢١ بإسناده عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه قال: اول فرس ملكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرس ابتاعه بالمدينة من رجل من بنى فزارة بعشر أواق و كان اسمه عند الأعرابي الفرس فسماه رسول اللّه السكب و كان اول ما غزا عليه أحد ليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره و فرس لابي بردة بن دينار يقال له: ملاوح.
و فيه بإسناده عن محمد بن عمر قال: سألت ابن أبي حثمة عن المرتجز فقال: هو الفرس الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد له فيه خزيمة بن ثابت و كان الأعرابي من بني مرة. و فيه عن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال: كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاثة افراس: لزاز، و الظرب، و اللخيف، فاما لزاز فأهداه له مقوقس، و اما اللخيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب، و أما الظرب فأهداه له فروة ابن عمرو الجذامي، و أهدى تميم الداري لرسول اللّه فرسا يقال له: الورد فأعطاه عمر فحمل عليه عمر في سبيل اللّه فوجده يباع، و قد زعم بعضهم أنه كان له مع ما ذكرت من الخيل فرس يقال له اليعسوب. و فيه بإسناده عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كانت دلدل بغلة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أول بغلة رئيت في الإسلام أهداها له المقوقس و أهدى له معها حمارا يقال له: عفير فكانت البغلة قد بقيت حتى كان زمن معاوية. و فيه عن الزهري قال: الدلدل أهداها له فروة بن عمرو الجذامي. و فيه عن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة ابن عمرو إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله بغلة يقال له فضة فوهبها لابي بكر و حماره يعفور فنفق منصرفه من حجة الوداع. و فيه عن موسى بن محمد عن أبيه قالت: كانت القصواء من نعم بني الحريش ابتاعها أبو بكر و أخرى بثمانمائة درهم و أخذها منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم بأربعمائة فكانت عنده حتى نفقت و هي التي هاجرت عليها و كانت حين قدم رسول اللّه المدينة رباعية و كان اسمها القصواء و الجدعاء و العضباء. و فيه ص ٤٢٣ عن إبراهيم بن عبد اللّه قال: كانت منائح رسول اللّه سبعا عجوة، و زمزم، و سقيا، و بركة، و ورسة، و أطلال، و أطراف. و فيه ص ٤٣٤ عن مروان بن أبي سعيد قال: أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفا قلعيا، و سيفا يدعى بتارا، و سيفا يدعى الحتف، و كان عنده بعد ذلك المخذم و رسوب، أصابهما من القلس، و قيل انه قدم صلى اللّه عليه و آله المدينة و معه سيفان يقال لاحدهما: العضب شهد به بدرا و سيفه ذو الفقار غنمه يوم بدر كان لمنبه بن الحجاج. و فيه عنه قال: أصاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من سلاح بني قينقاع درعين درع يقال: لها السعدية و درع يقال لها فضة. و فيه عن محمد بن مسلمة قال: رأيت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم أحد درعين درعه ذات الفضول و درعه فضة و رأيت عليه يوم خيبر درعين ذات الفضول و السعدية.
المحجة