المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٣
و قال أنس: و ربّما رأيته يصلّي الظهر في شملة عاقدا بين طرفيها[١]و كان يتختّم [١] و ربّما خرج و في خاتمه خيط مربوط يستذكر به الشيء[٢]و كان يختم به على الكتب [٢] و يقول: الخاتم على الكتاب خير من التهمة [٣] و كان يلبس القلانس تحت العمائم و بغير عمامة، و ربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه، ثمّ يصلّي إليها [٣]و ربّما لم يكن العمامة فيشدّ العصابة على رأسه و على جبهته [٤] و كانت له عمامة تسمّى
[١] أخرجه البزار و أبو يعلى بلفظ صلى في ثوب واحد و قد خالف بين طرفيه، و للبزار خرج في مرضه الذي مات فيه مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس و اسناده صحيح و ابن ماجه تحت رقم ٣٥٥٢ من حديث عبادة بن الصامت صلى في شملة قد عقد عليها، و في كامل ابن عدى:
قد عقد عليها هكذا- و أشار سفيان إلى قفاه- و في جزء الغطريف فعقدها في عنقه ما عليه غيرها و اسناده ضعيف كما في المغني و راجع السنن للبيهقي ج ٢ ص ٢٣٨.
[٢] روى ابن عدى في الكامل بسند ضعيف من حديث واثلة بلفظ «كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أراد حاجة اوثق في خاتمه خيطا» و روى أبو يعلى عن ابن عمر أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها» و كذا في رابع الخلعيات لكن فيه سالم بن عبد اللّه الأعلى أبو الفيض رماه ابن حبان بالوضع بل اتهمه أبو حاتم بهذا الحديث. (راجع المواهب اللدنية ج ١ ص ٣٣٦).
[٣] أخرج الطبراني و أبو الشيخ و البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يلبس قلنسوة بيضاء ذات آذان يلبسها في السفر فربما وضعها بين يديه إذا صلى و اسنادهما ضعيف (المغني) و لابي داود ج ٢ ص ٣٧٦ و البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١١٩ من حديث ركانة «فرق ما بيننا و بين المشركين العمائم على القلانس».
[١] تختمه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رواه الترمذي في الشمائل ص ٧ و البخاري ج ٧ ص ٢٠١ و مسلم ج ٦ ص ١٥٠.
[٢] أخرجه البخاري ج ٧ ص ٢٠٢ و مسلم ج ٦ ص ١٥١.
[٣] ما عثرت على أصل له.
[٤] أخرجه الترمذي في الشمائل ص ٩ عن ابن عباس رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليه عصابة دسماء. و للبخاري ج ٤ ص ٢٤٨ عنه في حديث مرضه الذي مات فيها.
المحجة