المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٦
بأبي أنت و امّي نجعل السمن و العسل في البرمة [١] و نضعها على النّار ثمّ نغليهما ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت فنلقيه على السمن و العسل، ثمّ نسوطه حتّى ينضج فيأتي كما ترى، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ هذا طعام طيّب [٢].
و كان يأكل خبز الشعير غير منخول [٣] و كان يأكل القثّاء بالرطب و الملح [٤] و كان أحبّ الفواكه إليه الرّطبة و البطّيخ و العنب [٥] و كان يأكل البطّيخ و الخبز و السّكر و ربما أكله بالرّطب [٦] و يستعين باليدين جميعا، و أكل يوما رطبا كان في يمينه و كان يحفظ النوى في يساره فمرّت شاة فأشار إليها بالنّوى فجعلت تأكل ما في كفّه اليسرى و هو يأكل بيمينه حتّى فرغ و انصرفت الشاة[١]و كان ربما أكل العنب خرطا [٧] يرى رواله على لحيته كخرز اللّؤلؤ [٨] و هو الماء الّذي يتقطّر منه و كان أكثر طعامه الماء و التمر [٩]، و كان يتمجّع اللّبن بالتمر و يسمّيهما
[١] أقول: نقله الطبرسي في المكارم ص ٢٨ كما في المتن بلفظه. و قال العراقي: اما استعانته بيديه جميعا فرواه أحمد من حديث عبد اللّه بن جعفر قال: آخر ما رأيت من النبي صلّى اللّه عليه و آله في إحدى يديه رطبات و في الأخرى قثاء يأكل من هذه و يعض من هذه و اما قصته مع الشاة فرويناه في فوائد أبي بكر الشافعي من حديث انس بإسناد ضعيف.
[١] البرمة: القدر من الحجر.
[٢] نقله الطبرسي في المكارم ص ٢٨ مرسلا و السوط: الخلط.
[٣] أخرجه الترمذي ص ١٠ في الشمائل من حديث سهل بن سعد.
[٤] البخاري ج ٧ ص ١٠٢ من حديث عبد اللّه بن جعفر، و ابن حبان من حديث عائشة. (المغني)
[٥] أخرجه أبو نعيم في الطب عن معاوية بن يزيد العبسي بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٦] رواه البرقي في المحاسن ص ٥٥٧ عن موسى بن جعفر عليهما السلام و رواه الترمذي و النسائي من حديث عائشة.
[٧] أخرجه ابن عدى في الكامل. (المغني)
[٨] نقله الطبرسي في المكارم ص ٢٩ من حديث أنس.
[٩] أخرج البخاري ج ٧ ص ١٢٠ من حديث عائشة توفى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد شبعنا من الأسودين: التمر و الماء.
المحجة