المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥
دون خبز اكتفى به، و إن وجد بطّيخا أو رطبا أكله [١]، لا يأكل متّكئا و لا على خوان، منديله باطن قدميه[١] لم يشبع من خبز برّ ثلاثة أيّام متوالية حتّى لقي اللّه تعالى إيثارا على نفسه لا فقرا و لا بخلا [٢] يجيب الوليمة [٣] و يعود المرضى و يشهد الجنائز [٤] و يمشي بين أعدائه وحده بلا حارس[٢]أشدّ الناس تواضعا و أسكتهم في غير كبر [٥] و أبلغهم من غير تطويل[٣]و أحسنهم بشرا [٤]، لا يهوله شيء من أمور الدّنيا [٦] و يلبس ما وجد فمرّة شملة و مرّة برد حبرة يمانيا، و مرّة جبّة صوف ما وجد من
[١] ما عثرت على مستند له، و قال العراقي: لا أعرفه من فعله و انما المعروف فيه ما رواه ابن ماجة من حديث جابر كنا زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قليلا ما نجد الطعام فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل الا أكفنا و سواعدنا.
[٢] راجع المواهب اللدنية ج ١ ص ٣٠٢ و اخرج الحاكم ج ٣ ص ٣١٣ عن عائشة قالت كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحرس حتى نزلت هذه الآية اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فأخرج النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رأسه من القبة فقال لهم: أيها الناس انصرفوا فقد عصمنى اللّه.
[٣] في صحيح البخاري ج ٤ ص ٢٣١ و سنن أبي داود «كان صلّى اللّه عليه و آله يحدث حديثا لو عده المعاد لاحصاه» و اسناده صحيح و في حديث هند بن أبي هالة هكذا «يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول و لا تقصير» المعاني للصدوق ص ٨١ و الشمائل للترمذي ص ١٥.
[٤] أخرج الترمذي في الشمائل ص ١٦ من حديث عبد اللّه بن جزء «ما رأيت أحدا كان أكثر تبسما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله».
[١] راجع في جميع ذلك المواهب اللدنية للقسطلانى ج ١ ص ٣٠٨ فصل ما تدعو ضرورته إليه صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] في أمالى الصدوق ص ١٩٢ نحوه.
[٣] تقدم في آداب الأكل ص ٧ و اللفظ «لو دعيت إلى كراع لاجبت».
[٤] أخرجه الترمذي ج ٤ ص ٢٣٥ و ابن ماجة تحت رقم ٤١٧٨.
[٥] في كتاب الشمائل للترمذي ص ٢٣ ما يدل على ذلك، و كذا في كتاب الشمائل لابي الحسن ابن الضحاك.
[٦] أخرج أحمد في مسند عائشة ما يدل عليه.
المحجة