المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كلام ابن آدم كلّه عليه لا له إلّا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر و ذكر اللّه» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه لا يعذّب الخاصّة بذنوب العامّة حتّى يظهر المنكر بين أظهرهم و هم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه» [٢].
و روى أبو أمامة الباهليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «كيف أنتم إذا طغى نساؤكم، و فسق شبابكم، و تركتم جهادكم؟ قالوا: و إن ذلك لكائن يا رسول اللّه، قال: نعم، و الّذي نفسي بيده و أشدّ منه سيكون، قالوا: و ما أشدّ منه يا رسول اللّه؟ قال: كيف أنتم إذا لم تأمروا بمعروف و لم تنهوا عن منكر؟ قالوا: و كائن ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم و الّذي نفسي بيده و أشدّ منه، قالوا: و ما أشدّ منه؟
قال: كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟ قالوا: و كائن ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم و الّذي نفسي بيده و أشدّ منه سيكون؟ قالوا: و ما أشدّ منه يا رسول اللّه؟ قال: كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر و نهيتم عن المعروف؟ قالوا: و كائن ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم و الّذي نفسي بيده و أشدّ منه سيكون، يقول اللّه تعالى: بي حلفت لاتيحنّ لهم فتنة يصير الحليم فيها حيران» [٣].
و عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تقفنّ عند رجل يقتل مظلوما فإنّ اللّعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعه» [٤].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا ينبغي لامرئ شهد مقاما فيه حقّ إلّا تكلّم به
[١] أخرجه ابن السني في عمل اليوم و الليلة ص ٣. و أخرجه أبو داود و ابن ماجه من حديث ام حبيبة.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ج ٣ ص ١٩٢ من حديث عدى بن عميرة و لابي داود ج ٢ ص ٤٣٨ من حديث عدى بن عدى نحوه.
[٣] قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا بإسناد ضعيف دون قوله: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر و نهيتم عن المعروف» و رواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة مقتصرا على الاسولة الثلاثة الأول و أجوبتها دون الأخيرتين و اسناده ضعيف و يأتي من الكافي مثله.
[٤] أخرجه الطبراني و البيهقي بإسناد حسن كما في الترغيب ج ٣ ص ٣٠٤.
المحجة