موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧ - المقصد الثاني مبحث النواهي
مستقل ولم يضطر إليه.
وفي الصورة الثالثة والرابعة: لا يجب عليه الاقتصار على خصوص الفرد المضطر
إليه، بل يجوز له إيجاد الفرد الثاني والثالث وهكذا. .. باختياره.
الثاني: ما إذا شككنا في مانعية شيء عن الصلاة
مثلاً لشبهة موضوعية، فإن كان هناك أصل موضوعي يمكن أن تحرز به المانعية أو
عدمها، كما إذا شككنا في طهارة ثوب أو نجاسته، وجرى فيه استصحاب النجاسة
أو قاعدة الطهارة، فلا كلام فيه ولا إشكال.
وأمّا إذا لم يكن هناك أصل موضوعي، كما لو شككنا في مانعية ثوب عن الصلاة
مثلاً من جهة الشك في أ نّه متخذ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه أو غير متخذ
منه، ففي مثل ذلك لا أصل موضوعي يحرز به أحد الأمرين مع قطع النظر عن جريان
استصحاب العدم الأزلي فيه، أو العدم النعتي المحرز لعدم كونه متخذاً من
أجزاء ما لا يؤكل.
بيان ذلك: هو أ نّا إذا بنينا في تلك المسألة - أعني مسألة اللباس المشكوك
فيه - على جريان استصحاب العدم الأزلي أو العدم النعتي فيها بالتقريب
الآتي، كما هو مختارنا في هذه المسألة فهي خارجة عن مفروض كلامنا، إذ بهذا
الاستصحاب نحرز أنّ هذا اللباس غير متخذ من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، فلا
يبقى لنا شك عندئذ في مانعيته أصلاً.
أمّا تقريب جريانه على النحو الأوّل في هذه
المسألة: هو أنّ مادة هذا الثوب في زمانٍ لم تكن موجودةً يقيناً، ضرورة أ
نّها ليست أزلية، وكذا اتصافها بكونها من أجزاء ما لايؤكل، لوضوح أ نّه أمر
حادث مسبوق بالعدم، ثمّ وجدت مادته، وبعد وجودها لا محالة نشك في اتصافها
بالوصف المزبور وأنّ هذا ـ