موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣ - بيان التزاحم والتعارضونقطة امتياز أحدهما عن الآخر
جداً، وعليه فيحتمل أن يكون الخبر الموافق لهم هو الحكم الواقعي دون المخالف، وهذا واضح.
وأمّا الدعوى الثانية: فلأنّ الترجيح بغيرهما لم يرد في دليل معتبر، وعلى تقدير وروده في دليل معتبر ليس من جملة المرجحات هنا، بيان ذلك:
أمّا الشهرة فلم تذكر فيما عدا المرفوعة {١}والمقبولة {٢}. أمّا المرفوعة فهي ضعيفة سنداً، بل غير موجودة في الكتب المعتبرة، ولذا ناقش في سندها صاحب الحدائق (قدس سره) {٣}الذي ادّعى القطع بصدور الروايات الموجودة في الكتب الأربعة، وغيرها من الكتب المعتبرة.
وأمّا المقبولة فهي وإن كان الأصحاب يتلقونها بالقبول، إلّاأ نّها أيضاً
ضعيفة سنداً بعمر بن حنظلة حيث لم تثبت وثاقته، ومع الغض عن سندها فالمذكور
فيها هو الأخذ بالمجمع عليه، ومن المعلوم أنّ المراد منه هو الخبر الذي
أجمع الأصحاب على روايته عن المعصومين (عليهم السلام) وصدوره منهم.
وعلى هذا فالمراد منه هو الخبر القطعي الصدور، فإذن تقديمه على الشاذ ليس من باب الترجيح، كما هو ظاهر.
ومن هنا يظهر حال صفات الراوي كالأعدلية والأفقهية والأوثقية ونحوها أيضاً،
فانّ الترجيح بها لم يذكر في غير المقبولة والمرفوعة من الأخبار العلاجية.
أمّا المرفوعة فقد عرفت حالها. وأمّا المقبولة فمع الغض عن سندها لم تجعل
الترجيح بالصفات من مرجحات الروايتين، وإنّما جعلت الترجيح بها من
{١} عوالي اللآلي ٤: ١٣٣
{٢} الوسائل ٢٧: ١٣٦ / أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١
{٣} الحدائق ١: ٩٩ المقدّمة السادسة