موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - تذييل
ولكن
العجب من شيخنا الاُستاذ (قدس سره) أ نّه كيف التزم بتلك النقطة في شرطية
العزم، ولأجلها قال بعدم إمكان كونه شرطاً لاستلزامه المحذور المذكور
غافلاً عن أنّ الالتزام بهذه النقطة في شرطية نفس العصيان أيضاً يستلزم
ذلك، فلا فرق بينهما من هذه الجهة أصلاً.
ولكن بما أنّ تلك النقطة خاطئة كما عرفت فلا مانع من الالتزام بكون العزم
شرطاً على الشكل المتقدم، ولا يلزم معه طلب الجمع، وذلك لما تقدّم بصورة
مفصّلة من أنّ الأمر بالمهم بما أ نّه مشروط بعصيان الأمر بالأهم أو بالعزم
على عصيانه، فلا يلزم من اجتماعهما في زمان واحد طلب الجمع، بل هو منافٍ
ومضاد له كما سبق.
وأمّا ما أفاده (قدس سره) ثانياً من أنّ الترتب
إنّما يجري فيما إذا كان المهم مقدوراً في ظرف عصيان الأمر بالأهم وعدم
الاتيان بمتعلقه، وفي المقام بما أنّ الأمر ليس كذلك، فلا يمكن الالتزام
بالترتب فيه، فقد ظهر فساده مما ذكرناه من أ نّه لا مانع من الالتزام بكون
عصيان الواجب المتأخر في ظرفه شرطاً لوجوب الواجب المتقدم على نحو الشرط
المتأخر، بناءً على ما حققناه من إمكانه، غاية الأمر وقوعه في الخارج يحتاج
إلى دليل، وفي المقام الدليل على وقوعه موجود، وهو عدم جواز رفع اليد عن
أصل التكليف ما دام يمكن التحفظ عليه بنحو من الأنحاء، وهنا يمكن التحفظ
عليه على نحو الالتزام بالشرط المتأخر.
ودعوى أنّ المعتبر في جريان الترتب أن يكون المهم
مقدوراً في ظرف عصيان الواجب الأهم، وفي المقام بما أ نّه لا يكون مقدوراً
في ظرف عصيانه، فلا يجري فيه الترتب.
مدفوعة بأنّ المهم وإن لم يكن مقدوراً في ظرف عصيان الأهم، ضرورة