موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - المقصد الثاني مبحث النواهي
الاُولى: أن تكون المصلحة قائمة بصرف الوجود.
الثانية: أن تكون قائمة بمطلق الوجود على نحو العموم الاستغراقي.
الثالثة: أن تكون قائمة بمجموع الوجودات على نحو العموم المجموعي.
الرابعة: أن تكون قائمة بعنوان بسيط متولد من هذه الوجودات الخارجية، هذا كلّه بحسب مقام الثبوت.
وأمّا بحسب مقام الاثبات، فلا شبهة في أنّ إرادة كل من الصور الثلاث
الأخيرة من الأمر المتعلق بطبيعة تحتاج إلى عناية زائدة ونصب قرينة تدل على
إرادته، وأمّا إذا لم تكن قرينة على إرادة إحدى هذه الصور فاطلاقه في مقام
الاثبات بمقتضى الفهم العرفي وارتكازهم كان قرينةً عامةً على أنّ المراد
منه هو الصورة الاُولى، وأنّ المصلحة قائمة بصرف الوجود.
والسر في ذلك: هو أنّ متعلق الأمر بما أ نّه كان الطبيعة المهملة، فلا
محالة لايدل إلّاعلى إيجادها في الخارج، ومن المعلوم أنّ إيجادها يتحقق
بأوّل وجودها، إلّا أن تقوم قرينة على إرادة المتعدد منها أو خصوصية اُخرى.
وأمّا متعلق النهي فهو وإن كان تلك الطبيعة المهملة، إلّاأ نّه لما كان
يدل على مبغوضية وجودها في الخارج بلا قرينة على التقييد بالوجود الأوّل،
أو بمجموع الوجودات، فلا محالة مقتضى الاطلاق هو مبغوضية كل وجود منها،
فهذا هو السر في افتراق كل من الأمر والنهي عن الآخر.
فالنتيجة هي أنّ الأمر لا يدل إلّاعلى اعتبار صرف وجود الطبيعة في ذمّة المكلف، من دون الدلالة على خصوصية زائدة عليه.
ومن هنا قلنا في بحث المرّة والتكرار {١}أ نّهما خارجان عن مفاد الأمر مادةً
{١} في المجلد الثاني من هذا الكتاب ص١٥
ـ