موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٨
والتكلم من مقولة الكيف المسموع فيستحيل اتحادهما في الخارج واندراجهما تحت مقولة واحدة.
فالنتيجة: أنّ التكبيرة وما شاكلها غير متحدة مع الغصب خارجاً.
ومنها: الركوع والسجود والقيام والقعود، والصحيح أ
نّها أيضاً غير متحدة مع الغصب خارجاً، والوجه في ذلك: هو أنّ هذه الأفعال
من مقولة الوضع، فانّها هيئات حاصلة للمصلي من نسبة بعض أعضائه إلى بعضها
الآخر ونسبة المجموع إلى الخارج، والوضع عبارة عن هيئة حاصلة للجسم من نسبة
بعض أجزائه إلى بعضها الآخر، ونسبة المجموع إلى الخارج وهذه الهيئات هي
حقائق تلك الاُمور التي تعتبر في الصلاة، ومن الواضح جداً أنّ تلك الهيئات
ليست بأنفسها مصداقاً للغصب ومتحدة معه في الخارج ومنشأ لانتزاعه، ضرورة
عدم صدق التصرف عليها بما هي لتكون كذلك، بل يستحيل أن تتحد مع الغصب، لفرض
أ نّه في المقام منتزع من الكون في الأرض المغصوبة وهو من مقولة الأين،
وتلك الهيئات من مقولة الوضع، وعليه فيستحيل اتحادهما خارجاً.
ونتيجة ذلك: هي أنّ هيئة الركوع والسجود والقيام والجلوس ليست في أنفسها مع
قطع النظر عن مقدّماتها من الهوي والنهوض مصداقاً للغصب ومنشأً لانتزاعه.
وقد يتخيّل في المقام أ نّها من مقولة الفعل، وليست من مقولة الوضع، فإذن لا محالة تكون مصداقاً للغصب وتصرّفاً في مال الغير.
ولكنّه تخيّل خاطئ جداً، فانّه ناشٍ من الخلط بين
ما يكون من قبيل الفعل الصادر بالارادة والاختيار، وما يكون من مقولة
الفعل التي هي من إحدى المقولات التسع العرضية، والهيئات المزبورة وإن كانت
من الأفعال الاختيارية