موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٤
عرضاً،
والسر فيه: ما عرفت غير مرّة من أنّ المقولات أجناس عاليات ومتباينات
بالذات والحقيقة، وليس فوقها جنس آخر لتكون تلك المقولات داخلة فيه.
وعلى هذا الضوء فكما أ نّه لا يمكن صدق مقولة الجوهر على مقولة العرض،
فكذلك لا يمكن صدق كل من أقسامهما على الآخر بعين هذا الملاك، فلا تصدق
النفس على العقل، والصورة على المادة، والكم على الكيف، والأين على الوضع.
.. وهكذا.
ومن هذا البيان قد تبين حال المبادئ المتأصلة كالبياض والعلم والشجاعة
والحلاوة والكرم وما شاكل ذلك، فانّ هذه المبادئ وأمثالها بما أ نّها مبادئ
متأصلة وماهيات حقيقية مقولية فلا محالة تعددها يستلزم تعدد المعنون
والمطابق في الخارج، لما عرفت الآن من استحالة اتحاد ماهية متأصلة مع ماهية
متأصلة اُخرى خارجاً، فلايمكن اتحاد الحلاوة مع البياض والعلم مع
الشجاعة... وهكذا، وعليه فالتركيب الحقيقي بين اثنين منها غير معقول،
لاستلزام ذلك اندراج مقولتين متباينتين تحت مقولة واحدة وهو محال.
فما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدس سره) من أنّ التركيب بين متعلقي الأمر
والنهي في مورد الاجتماع تركيب انضمامي لا غيره، إنّما يتم فيما إذا كان
متعلقاهما من المبادئ المتأصلة والماهيات المقولية، حيث قد عرفت أنّ
التركيب الحقيقي بين تلك المبادئ غير معقول.
وإن شئت فقل: إنّ تعدد العنوان في مورد الاجتماع
إنّما يقتضي تعدد المعنون فيه بحسب الخارج إذا كان من العناوين المتأصلة
والماهيات المقولية، ضرورة أ نّه على هذا لا بدّ من الالتزام بتعدده وكون
التركيب انضمامياً، وأمّا إذا لم يكن من هذه العناوين أو كان أحد العنوانين
منها دون الآخر، ففي مثل ذلك ـ