موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الثاني مبحث النواهي
المركب
من الأمر الاعتباري النفساني وإبراز ذلك في الخارج بمبرز، فلا يصدق البيع
مثلاً على مجرّد ذلك الأمر الاعتباري، أو على مجرد ذلك الابراز الخارجي،
كما تقدّم هناك بشكل واضح.
الثانية: أنّ النزاع المعروف بين الأصحاب من أنّ
متعلق النهي هل هو ترك الفعل ونفس أن لا تفعل، أو الكف عنه، باطل من أصله،
ولا أساس له أبداً.
الثالثة: أنّ نقطتي الاشتراك والامتياز بين الأمر
والنهي على وجهة نظرنا ونقطتي الاشتراك والامتياز بينهما على وجهة نظر
المشهور متعاكستان، فانّ الأمر والنهي على وجهة نظر المشهور كما عرفت
مختلفان بحسب المعنى ومتفقان في المتعلق. وعلى وجهة نظرنا مختلفان في
المعنى، ومتفقان في المتعلق، كما مرّ.
الرابعة: أنّ الأمر والنهي مصداق للبعث والتحريك والزجر والمنع، لا أ نّهما موضوعان بازائهما، كما سبق.
وأمّا الأمر الثاني: وهو البناء، فعلى فرض تسليم
الأمر الأوّل - وهو المبنى - وأنّ متعلق الطلب في طرف الأمر صرف وجود
الطبيعة، وفي طرف النهي صرف تركها، فيمكن نقده على النحو التالي، وهو أ نّه
لا مقابلة بين الطبيعة التي توجد بوجود فرد منها والطبيعة التي لا تنعدم
إلّابعدم جميع أفرادها، والوجه في ذلك: هو أ نّه إن اُريد من الطبيعة
الطبيعة المهملة التي كان النظر مقصوراً على ذاتها وذاتياتها فحسب، فهي كما
توجد بوجود فرد منها كذلك تنعدم بعدم مثلها - أعني الطبيعة الموجودة كذلك -
لأنّه بديلها ونقيضها، لا عدم الطبيعة بعدم جميع أفرادها، ضرورة أنّ نقيض
الواحد واحد، فنقيض الطبيعة الموجودة بوجود واحد لا محالة يكون عدم مثل تلك
الطبيعة، كما هو واضح.