موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥
لايستدعي
تعدد العنوان تعدد المعنون والمطابق في الخارج أصلاً، بل لابدّ عندئذ من
ملاحظة أنّ المطابق لهما في مورد الاجتماع والتصادق واحد أو متعدد، فإن كان
واحداً فلا مناص من القول بالامتناع، وإن كان متعدداً فلا مناص من القول
بالجواز، بناءً على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى
اللّازم.
وعلى الجملة: فالعنوانان في مورد الاجتماع إذا
كانا متأصلين فلا محالة يقتضيان تعدد المجمع فيه وجوداً أو ماهيةً، فإذن
يتعين القول بالجواز. وأمّا إذا كانا انتزاعيين أو كان أحدهما انتزاعياً
والآخر متأصلاً فلا يقتضيان تعدد المجمع أبداً، بل لا بدّ وقتئذ من تحقيق
نقطة واحدة، وهي ملاحظة أنّ منشأ انتزاعهما على الفرض الأوّل - وهو ما إذا
كان كلا العنوانين انتزاعياً - هل هو واحد في الخارج وجوداً وماهيةً أو
متعدد فيه كذلك، ومنشأ انتزاع العنوان الانتزاعي على الفرض الثاني - وهو ما
إذا كان أحدهما انتزاعياً - هل هو متحد مع العنوان الذاتي خارجاً، بأن
يكونا موجودين بوجود واحد، أو غير متحد معه بأن يكون منشأ انتزاعه مبايناً
للعنوان الذاتي وجوداً وماهيةً، فعلى الأوّل بما أنّ المطابق لهما واحد في
مورد الاجتماع والتصادق فلا بدّ من القول بالاستحالة والامتناع في المقام،
وعلى الثاني بما أ نّه متعدد فيه فلا مانع من القول بالجواز أصلاً.
وبكلمة واضحة: أنّ العنوانين المتصادقين في مورد لا يخلوان من أن يكونا من
العناوين الذاتية والمقولات الحقيقية، وأن يكون أحدهما من العناوين الذاتية
والآخر من العناوين الانتزاعية، وأن يكون كلاهما من العناوين الانتزاعية
ولا رابع في البين، فالنتيجة أنّ الصور في المقام ثلاثة:
الاُولى: وهي ما إذا كان كلاهما من العناوين المتأصلة، قد تقدّم آنفاً أنّ