موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - المرجح الثاني
فوظيفته
التيمم وإتيان الصلاة به، كما سبق. وقد تحصّل من ذلك أنّ ما أفاده (قدس
سره) من الكبرى، وهي تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل متين جداً، إلّاأ
نّها لا تنطبق على شيء من تلك الفروع.
التاسعة: أنّ الواجبين المتزاحمين إذا كان أحدهما
مشروطاً بالقدرة شرعاً والآخر مشروطاً بها عقلاً، فيتقدّم ما هو المشروط
بالقدرة عقلاً على ما هو المشروط بها شرعاً، من دون فرق بين أن يكون
متقدماً عليه زماناً أو متقارناً معه أو متأخراً عنه.
العاشرة: أنّ شيخنا الاُستاذ (قدس سره) قد أنكر
جريان الترتب فيما إذا كان أحد المتزاحمين مشروطاً بالقدرة عقلاً والآخر
مشروطاً بها شرعاً، بعد ما سلّم تقديم الأوّل على الثاني، وقد ذكرنا أنّ ما
أفاده (قدس سره) يرتكز على أصل خاطئ، وهو توهم أنّ الترتب إنّما يجري فيما
إذا اُحرز أنّ في كل من المتزاحمين ملاكاً في هذا الحال، وفي مثل المقام
بما أ نّه لا يمكن إحراز أنّ ما هو مشروط بالقدرة شرعاً واجد للملاك، فلا
يمكن إثبات الأمر له بالترتب.
ولكنّه توهّم فاسد، والوجه فيه هو أنّ جريان الترتب في موردٍ لا يتوقف على
إحراز الملاك فيه، لعدم الطريق إليه أصلاً مع قطع النظر عن تعلق الأمر به،
بل ملاك جريانه هو أ نّه لا يلزم من اجتماع الأمرين على نحو الترتب في زمان
واحد طلب الضدّين، وعليه فالمتعيّن هو رفع اليد عن إطلاق كليهما في فرض
التساوي، وعن إطلاق أحدهما في فرض كون الآخر أهم.
الحادية عشرة: أنّ الواجبين المتزاحمين اللذين
يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة شرعاً يتقدّم ما هو أسبق زماناً على غيره،
هذا من ناحية. ومن ناحية اُخرى: أنّ السبق الزماني إنّما يكون من المرجحات
فيهما خاصة، لا فيما كان مشروطاً بالقدرة عقلاً، فانّه لا أثر للسبق
الزماني فيه أصلاً.