موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦ - المقصد الثاني مبحث النواهي
فإذن لا
أثر لهذا الفرق مع قطع النظر عن الفرق الآتي، وهو أنّ قضية الاطلاق في
النواهي هي الانحلال وتعلق الحكم بمطلق الوجود، وفي الأوامر هي عدم
الانحلال وتعلق الحكم بصرف الوجود. هذا تمام كلامنا في النقطة الاُولى.
وأمّا النقطة الثانية: وهي الفرق بينهما من ناحية المنتهى فيقع الكلام فيها في مقامين:
الأوّل: في مقام الثبوت.
والثاني: في مقام الاثبات.
أمّا المقام الأوّل: فالصحيح هو أ نّه لا فرق فيه
بين الأمر والنهي، ولتوضيحه ينبغي لنا أن نقدّم مقدّمة: وهي أنّ أسماء
الأجناس كما ذكرناها في بحث الوضع {١}وضعت
للدلالة على الماهية المهملة، وهي الماهية من حيث هي هي التي لم يلحظ فيها
أي اعتبار زائد على ذاتها وذاتياتها، فيكون النظر مقصوراً على ذاتها من
دون نظر إلى أمر خارج عنها، ولأجل ذلك تكون الماهية المهملة فوق الماهية
اللّا بشرط المقسمي في الابهام والاهمال، فانّها مندمجة فيهما غاية
الاندماج دون تلك الماهية - أعني الماهية اللّا بشرط المقسمي - ضرورة أنّ
النظر فيها ليس مقصوراً على ذاتها وذاتياتها، بل تلحظ فيها حيثية زائدة على
ذاتها، وهي حيثية ورود الاعتبارات الثلاثة عليها - أعني اللّا بشرط القسمي
وبشرط لا وبشرط شيء - باعتبار أ نّها مجمع لتلك الاعتبارات ومقسم لها،
فهذه الحيثية ملحوظة فيها ولم تلحظ في الماهية المهملة.
ثمّ إنّ لتلك الطبيعة المهملة أفراداً ومصاديق في الخارج، وهي كل ما يمكن أن تنطبق عليه هذه الطبيعة، هذا من ناحية.
{١} [ بل ذكره في المجلد الرابع من هذا الكتاب ص٥١٢ ]