موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧١
يكون
مصداقاً للجوهر يستحيل أن يكون مصداقاً للعرض وبالعكس، كما أنّ ما يكون
مصداقاً للكم مثلاً يستحيل أن يكون مصداقاً للكيف. .. وهكذا.
بل الأمر كذلك بالاضافة إلى أنواع هذه المقولات وأفرادها، فلا يمكن اتحاد
نوع من مقولة مع نوع آخر من هذه المقولة، فانّ الأنواع وإن كانت مشتركة في
الجنس، إلّاأ نّها متباينات من ناحية الفصل، لفرض أنّ نوعية الأنواع بواسطة
الفصل، فلو فرض اتحاد نوع مع نوع آخر للزم تفصّل شيء واحد بفصلين في عرض
واحد وهو محال، بداهة أنّ فعلية الشيء بفصله فانّه المقوّم والمحصّل له،
أو أ نّه منتزع من حدّه الحقيقي، ومن المعلوم أ نّه لا يعقل أن يكون لشيء
واحد وجودان ومحصّلان في الخارج، أو حدّان، كما هو واضح. وكذا لا يمكن
اتحاد فرد من مقولة مع فرد آخر منها، لما تقدّم من استحالة التركيب الحقيقي
بين أمرين فعليين في الخارج، لأنّ كل فعلية تأبى عن فعلية اُخرى، وبما أ
نّهما فعليان وموجودان فيه فلا يعقل التركيب الحقيقي بينهما.
وقد تحصّل من ذلك أمران:
الأوّل: أنّ النسبة بالعموم من وجه لا تعقل بين جوهرين وعرضين وجوهر وعرض.
الثاني: أنّ النسبة بالعموم من وجه إنّما تعقل بين عنوانين عرضيين وعنوان
عرضي وعنوان ذاتي مقولي، وعليه فلا مانع من انطباق عنوان الغصب والافطار
على شيء واحد في مورد الاجتماع، فعندئذ لو تعلق الأمر بأحدهما كالافطار
مثلاً والنهي بالآخر كالغصب، فلا محالة تقع المعارضة بينهما في مورد
الاجتماع، لاستحالة أن يكون شيء واحد مأموراً به ومنهياً عنه معاً.
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما إذاكان منشأ انتزاع كل منهما مغايراً لمنشأ ـ