موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - المرجح الثاني
- كما هو المفروض - فلا محالة يقتضي الاحتفاظ عليه في ظرفه في مقابل اقتضاء الواجب الفعلي.
وأمّا بناءً على وجهة نظر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) {١}من
استحالة الواجب التعليقي وعدم إمكانه، فتقديم الأهم على المهم إذا كان
متأخراً عنه زماناً يرتكز على إحراز الملاك فيه في ظرفه من دليل خارجي، فإن
علم من الخارج اشتماله على الملاك، كما إذا دار الأمر بين امتثال واجب
فعلي كحفظ مال المولى مثلاً، وواجب متأخر كحفظ نفسه أو حفظ بيضة الاسلام أو
ما شاكل ذلك من الواجبات التي قد اهتمّ الشارع بها غاية الاهتمام على نحو
الاطلاق من دون اختصاص بوقت دون آخر، فلا إشكال في تقديم الأهم على المهم
وإن كان متأخراً عنه زماناً، لتمامية ملاكه الالزامي في وقته، وقد عرفت
استقلال العقل باحتفاظ القدرة عليه في ظرفه، وعدم جواز صرفها في الواجب
الفعلي، ففي أمثال هذه الموارد لا فرق بين نظريتنا ونظرية شيخنا الاُستاذ
(قدس سره) ضرورة أ نّه لا أثر لفعلية الوجوب ما عدا كشفه عن اشتماله - أي
الواجب المتأخر - على الملاك في ظرفه، وإذا علمنا بتحقق الملاك فيه
واشتماله عليه، فلا أثر لفعلية الوجوب وعدمها.
وأمّا إذا لم يعلم من الخارج بوجود الملاك فيه، كما إذا لم تكن قرينة
خارجية تدل عليه، والمفروض أ نّه ليس هنا قرينة داخلية أيضاً وهي ثبوت
الوجوب، فلا يمكن عندئذ استكشاف الملاك في شيء، لما ذكرناه غير مرّة من أ
نّه لا طريق لنا إلى إحراز الملاك في فعل مع قطع النظر عن ثبوت الحكم له،
فلا وجه لتقديمه على الواجب الفعلي، ضرورة أ نّه مع عدم إحراز الملاك فيه
في ظرفه
{١} راجع أجود التقريرات ١: ٢٠١