موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - المرجح الثاني
الشرائط،
ضرورة أ نّه في فرض دوران الأمر بين سقوط الطهور وسقوط ركن آخر بعرضه
العريض، كالركوع أو السجود أو التكبيرة، لا صلاة لتصل النوبة إلى أ نّها
واجبة مع هذا أو ذاك، لفرض أ نّها تنتفي بانتفاء ركن منها، فإذن لا موضوع
للتزاحم ولا التعارض.
نعم، يمكن دوران الأمر بين سقوطه وسقوط مرتبة منها، فانّ حاله حال دوران الأمر بينه وبين سقوط بقية الأجزاء والشرائط كما هو واضح.
ومن هنا يظهر أ نّه لا يعقل التزاحم بين الطهور والوقت أيضاً، ضرورة انتفاء
الصلاة بانتفاء كل منهما، فلا موضوع عندئذ للتزاحم ليرجّح أحدهما على
الآخر. فما أفاده (قدس سره) من أ نّه يسقط ذلك القيد وإن كان وقتاً لا يرجع
إلى معنىً محصّل، لفرض أنّ الصلاة تسقط بسقوط الوقت فلا صلاة عندئذ لتجب
مع الطهور.
وبعد ذلك نقول: إنّه لا إشكال في تقديم الطهور على غيره من الأجزاء
والشرائط، وليس وجهه مجرد كونه أهم، بل وجهه ما ذكرناه من أنّ الطهور بما أ
نّه مقوّم لحقيقة الصلاة فلا تعقل المزاحمة بينه وبين غيره، ضرورة أنّ
مرجع ذلك إلى دوران الأمر بين ترك نفس الصلاة وترك قيدها، ومن الواضح جداً أ
نّه لا معنى لهذا الدوران أصلاً، ومن هنا قلنا إنّ التزاحم بين جزأين أو
شرطين أو جزء وشرط إنّما يعقل فيما إذا لم يكن أحدهما مقوّماً لحقيقة
الصلاة، وإلّا فلا موضوع له لتصل النوبة إلى ملاحظة المرجح لتقديم أحدهما
على الآخر، ولا يشمله ما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال من رواية أو
إجماع قطعي، ضرورة أنّ هذا العمل ليس بصلاة.
وأمّا الفرع الثاني: وهو ما إذا دار الأمر بين سقوط الطهارة المائية وسقوط