موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢ - المرجح الثاني
كذلك، هذا من جانب.
ومن جانب آخر: أ نّا نعلم إجمالاً بوجوب أحدهما، ونرفع اعتبار خصوصية كل منهما بالبراءة.
فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين هي التخيير لا محالة ووجوب الجامع بينهما، لا خصوص هذا ولا ذاك.
وعلى ما ذكرناه من الضابط في باب الأجزاء والشرائط، يظهر حال جميع الفروع المتقدمة {١}التي ذكرها شيخنا الاُستاذ (قدس سره) وكذا حال عدّة من الفروع التي تعرّضها السيِّد (قدس سره) في العروة {٢}.
وعلى أساس ذلك تمتاز نظريتنا عن نظرية شيخنا الاُستاذ (قدس سره) في هذه الفروعات.
والنقطة الرئيسية للامتياز بين النظريتين، هي أ نّا لو قلنا بانطباق كبرى
باب التزاحم على تلك الفروعات، فلابدّ عندئذ من الالتزام بمرجحاتها ومراعاة
قوانينها، كتقديم الأهم أو محتمل الأهمّية على غيره، وتقديم ماهو أسبق
زماناً على المتأخر، وما هو مشروط بالقدرة عقلاً على ما كان مشروطاً بها
شرعاً، وهكذا. وهذا بخلاف ما إذا قلنا بانطباق كبرى باب التعارض عليها،
فانّه على هذا لا أثر لشيء من تلك المرجحات أصلاً، ضرورة أنّ الأهمّية أو
الأسبقية لا تكون من المرجحات في باب التعارض، ووجهه واضح، وهو أنّ
الأهمّية أو الأسبقية إنّما تكون مرجحة على تقدير ثبوتها، وفي فرض تحقق
موضوعها، ومن المعلوم أنّ في باب التعارض أصل الثبوت غير محرز، فانّ أهمّية
أحد
{١} في ص١٠٣
{٢} العروة الوثقىََ ١: ٤٦٤ المسألة ١٤ [ ١٤٧٤ ]