موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - المقصد الثاني مبحث النواهي
الاطلاق بدلياً في مورد، وشمولياً في مورد آخر، ومقتضياً للتعيين في مورد ثالث.
فالنتيجة على ضوء هذه النواحي: هي أنّ الاطلاق
الثابت بمقدمات الحكمة في المقام شمولي لا بدلي، وذلك لقرينة خارجية
وخصوصية المورد، وتلك القرينة الخارجية هي فهم العرف، ضرورة أنّ المرتكز في
أذهانهم من مثل هذه النواهي هو الانحلال والشمول، ومنشأ فهم العرف ذلك
وكون هذا من مرتكزاتهم هو ما ذكرنا من أنّ إرادة بقية الصور من تلك النواهي
تحتاج إلى مؤونة اُخرى خارجة عن عهدة الاطلاق، هذا من جهة. ومن جهة اُخرى:
أنّ إرادة ترك فردٍ ما من أفرادها العرضية أو الطولية غير ممكنة، كما
عرفت. ومن جهة ثالثة: أنّ القرينة لم تنصب على إرادة حصة خاصة منها.
فالنتيجة على ضوئها: هي كون الاطلاق الثابت
بمقدمات الحكمة في هذه الموارد شمولياً، وأنّ كل فرد من أفراد هذه الطبائع
مانع مستقل، فلا تكون مانعية هذا مربوطة بمانعية ذاك، وعدم كل واحد منها
مأخوذ في العبادة أو المعاملة على نحو الاستقلال والانحلال، وهذا هو
المتفاهم العرفي من هذه الروايات، ضرورة أ نّه لا فرق في نظر العرف بين
الفرد الأوّل من النجس والفرد الثاني والثالث. .. وهكذا في المانعية. وكذا
لا فرق بين الفرد الأوّل من الميتة والفرد الثاني، والفرد الأوّل مما لا
يؤكل أو الحرير والفرد الثاني. .. وهكذا.
وقد تحصّل من ذلك: أنّ المستفاد عرفاً من إطلاق قوله (عليه السلام) «لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع» {١}وقوله (عليه السلام) «لا تحلّ الصلاة في
{١} الوسائل ٤: ٣٤٣ / أبواب لباس المصلي ب ١ ح ٢