موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢ - المقصد الثاني مبحث النواهي
حرير محض» {١}ونحوهما
هو الانحلال، وأنّ لبس كل فرد من أفراد هذه الطبائع مانع عن الصلاة
مستقلاً، وعدم الفرق بين الوجود الأوّل والثاني من هذه الناحية أصلاً، وهذا
ظاهر.
وبكلمة اُخرى: أنّ حال هذه النواهي من هذه الجهة
حال النواهي الحقيقية الاستقلالية، فكما أنّ المتفاهم عرفاً من إطلاق تلك
النواهي هو العموم والشمول بالاضافة إلى الأفراد العرضية والطولية ما لم
تنصب قرينة على الخلاف، فكذلك المتفاهم عرفاً من إطلاق هذه النواهي هو
العموم والشمول.
والسر في ذلك واضح، وهو أنّ الأحكام المجعولة على نحو القضايا الحقيقية لا
محالة تنحل بانحلال موضوعاتها في الخارج، ومن الواضح أ نّه لا فرق في ذلك
بين الأحكام التحريمية والوجوبية، فكما أنّ الاُولى تنحل بانحلال موضوعها
فيما إذا لم تنصب قرينة على خلافه، فكذلك الثانية، مثلاً وجوب الحج المجعول
للمستطيع في قوله تعالى: { «وَللََّهِِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ ا لْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً »{٢} } على
نحو القضية الحقيقية لا محالة ينحل بانحلال أفراد المستطيع في الخارج،
فيثبت لكل منها حكم مستقل. وكذا وجوب الصلاة المجعول للمكلف البالغ العاقل
القادر الداخل عليه الوقت على نحو القضية الحقيقية، فانّه لا محالة ينحل
بانحلال أفراده. وكذا وجوب الزكاة المجعول لمن بلغ ماله حدّ النصاب على نحو
القضية الحقيقية، وهكذا.
{١} الوسائل ٤: ٣٦٧ / أبواب لباس المصلي ب ١١ ح ٢
{٢} آل عمران ٣: ٩٧