موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤ - هل القضاء تابع للأداء
منفصلاً،
وكون القيد زماناً أو زمانياً، غاية الأمر إذا كان منفصلاً ولم يكن له
إطلاق وكان لدليل الواجب إطلاق، فيدل على تقييده بحال دون آخر وبزمان دون
زمان آخر، وهكذا.
فالنتيجة في المقام هي: أنّ مقتضى القاعدة سقوط
الأمر عن الموقّت بانقضاء وقته، وعدم وجوب الاتيان به في خارج الوقت
إلّافيما قامت قرينة على ذلك.
ثمّ إنّ فيما ثبت فيه القضاء لو ترك المكلف الواجب
في الوقت، فإن أحرزنا ذلك وجداناً أو تعبداً بأصل أو أمارة فلا إشكال في
وجوب قضائه والاتيان به في خارج الوقت، بلا فرق في ذلك بين القول بكون
القضاء تابعاً للأداء والقول بكونه بأمر جديد، وهذا واضح ولا كلام فيه،
والكلام إنّما هو فيما إذا لم يحرز ذلك لا وجداناً ولا تعبداً، هذا من
ناحية.
ومن ناحية اُخرى: أ نّه لا بدّ من فرض الكلام فيما إذا لم تجر قاعدة
الحيلولة المقتضية لعدم الاعتبار بالشك بعد خروج الوقت، فان مقتضاها عدم
وجوب الاتيان به في خارج الوقت، أو قاعدة الفراغ فيما إذا فرض كون الشك في
صحة العمل وفساده بعد الفراغ عن أصل وجوده وتحقّقه في الوقت، فانّ في مثله
يحكم بصحته من ناحية تلك القاعدة، وإلّا فلا يجب الاتيان به في خارج الوقت.
فإذن لا بدّ من فرض الكلام فيما نحن فيه إمّا مع قطع النظر عن جريانهما، أو
فيما إذا لم تجريا، كما إذا فرض أنّ شخصاً توضّأ بمائع معيّن فصلّى، ثمّ
بعد مضي الوقت حصل له الشك في أنّ هذا المائع الذي توضّأ به هل كان ماءً
ليكون وضوءه صحيحاً، أو لم يكن ماءً ليكون وضوءه فاسداً، أو فرض أ نّه صلّى
إلى جهة ثمّ بعد خروج الوقت شكّ في أنّ القبلة هي الجهة التي صلّى إليها،
أو جهة اُخرى وهكذا، ففي أمثال ذلك لا يجري شيء منهما.
أمّا قاعدة الحيلولة، فلأنّ موردها الشك في أصل وجود العمل في الخارج