موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - المرجح الثاني
وجوب
الصلاة مع الايماء عند تعذّر الركوع والسجود، أو مع الركوع قاعداً عند
تعذّر الركوع قائماً، وما دلّ على وجوبها قاعداً عند تعذّر القيام، وما دلّ
على وجوبها مع التكبيرة والتسبيح عند تعذّر القراءة، وما دلّ على وجوبها
مع إدراك ركعة منها في الوقت عند تعذّر إدراك تمام ركعاتها فيه وهكذا، هذا
من ناحية.
ومن ناحية اُخرى: المفروض أنّ أجزاء الصلاة وشرائطها مشروطة بالقدرة شرعاً، لما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال.
فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين: هي أ نّه لا
وجه لتقديم غير الطهارة المائية من الأجزاء والشرائط عليها في مقام
المزاحمة، لا من ناحية أنّ لها بدلاً، ولا من ناحية اشتراطها بالقدرة
شرعاً، لما عرفت من أنّ البقية جميعاً تشترك معها في هاتين الناحيتين على
نسبة واحدة.
وقد تحصّل مما ذكرناه: أنّ ما أفاده (قدس سره) من
الكبرى الكلّية وهي تقديم ما ليس له بدل على ما له بدل، وإن كان تاماً
إلّاأ نّه لا ينطبق على المقام.
ويجب علينا أن ندرس هذا الفرع من جهات:
الاُولى: فيما إذا دار الأمر بين سقوط الطهارة المائية وسقوط خصوص السورة في الصلاة.
الثانية: فيما إذا دار الأمر بين سقوطها وسقوط الأركان.
الثالثة: فيما إذا دار الأمر بين سقوطها وسقوط بقية الأجزاء أو الشرائط.
أمّا الجهة الاُولى: فالظاهر أ نّه لا شبهة في تقديم الطهارة المائية على السورة، وذلك لما دلّ على أ نّها تسقط بالاستعجال والخوف، وهو صحيحة