موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٢
كان
متعلق الأمر والنهي من المبادئ وكانت النسبة بينهما عموماً من وجه، لا من
المفاهيم الاشتقاقية، لفرض أنّ المجمع لعنوانين منها في مورد الاجتماع واحد
من ناحية أنّ جهة الصدق فيهما تعليلية، وإذا كان المجمع واحداً وجوداً
وماهيةً، فلا يمكن القول بالجواز فيه حتّى من القائل به، فانّه إنّما يقول
به بدعوى أنّ المجمع متعدد وجوداً وماهيةً لا مطلقاً، كما هو واضح.
الرابعة: أنّ محل النزاع في مبادئ المشتقات إنّما
يكون فيما إذا كانت تلك المبادئ من سنخ الأفعال الاختيارية، لا فيما إذا
كانت من سنخ الصفات الجسمانية أو النفسانية، لفرض أنّ محلّ الكلام في
اجتماع متعلقي الأمر والنهي في مورد واحد، ومن المعلوم أ نّهما لا يمكن أن
يتعلقا إلّابالأفعال الاختيارية.
الخامسة: أنّ ماهيات المبادئ المأخوذة بشرط لا
لاتختلف باختلاف الموارد، ففي مورد الاجتماع والافتراق ماهية واحدة، كما
عرفت. وهذا بخلاف ماهية معروضها، فانّها تختلف في الخارج بمعنى أنّ وحدة
ماهية العرض نوعاً لاتستلزم وحدة ماهية المعروض كذلك، كما أنّ تعددها
لايستلزم تعددها، ومن هنا يكون التركيب بين العرضين في مورد الاجتماع
انضمامياً نظير التركيب بين الهيولى والصورة، وإن كان التركيب بين
العنوانين الاشتقاقيين اتحادياً.
السادسة: أنّ ملاك التساوي بين المفهومين هو أنّ
صدق كل منهما على أفراده بمناط واحد وجهة فاردة، وملاك العموم من وجه
بينهما هو أنّ صدق كل منهما على أفراده بمناطين وجهتين لا معاندة بينهما،
وإلّا فهما ملاك التباين كما لا يخفى، وملاك العموم المطلق هو أنّ كل ما
يصدق عليه أحدهما يكون داخلاً تحت المفهوم الآخر، ومن ذلك يتبين أ نّه لا
يمكن أن تكون النسبة بين جوهرين عموماً من وجه، لتباينهما في الخارج وعدم
إمكان صدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر.