موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٦
في مورد الاجتماع اتحادياً.
ولكن هذا الخيال خاطئ جداً، والوجه فيه: هو أنّ
ذلك يستلزم تفصل الجنس الواحد - أعني الحركة - بفصلين في عرض واحد وهو
محال، ضرورة أ نّه لا يمكن كون الحركة فيها جنساً لهما وما به اشتراكهما،
وإلّا لزم ذلك المحذور.
أضف إلى ذلك: أنّ الأعراض بسائط خارجية، فما به الاشتراك في كل مقولة منها
عين ما به الامتياز في تلك المقولة، هذا من ناحية. ومن ناحية اُخرى: أنّ
الحركة ليست مقولة برأسها في قبال تلك المقولات، بداهة أنّ نسبة الحركة إلى
المقولات التي تقبل الحركة نسبة الهيولى إلى الصور، فكما أنّ الهيولى لا
توجد في الخارج إلّافي ضمن صورة، فكذلك لا توجد الحركة إلّافي ضمن مقولة،
ومن الواضح جداً أنّ الحركة في أيّة مقولة تحققت فهي عين تلك المقولة،
وليست أمراً زائداً عليها، سواء أكانت في مقولة الجوهر على القول بالحركة
الجوهرية أم كانت في مقولة الكم أو الكيف أو نحو ذلك، ضرورة أنّ الحركة في
مقولة الجوهر ليست شيئاً زائداً عليها، بل هي عينها وحقيقتها، وكذا الحركة
في الكم والكيف والأين والوضع، فانّها لا تزيد على وجودها، بل هي عينها
خارجاً.
وعلى هذا الضوء فالحركة الموجودة في ضمن الصلاة لا محالة تكون مباينة
للحركة الموجودة في ضمن الغصب، لفرض أنّ الصلاة من مقولةٍ والغصب من مقولة
اُخرى، وعليه ففرض كون الحركة الواحدة مصداقاً لهما معاً يستلزم اتحاد
المقولتين المتباينتين في الوجود، وهو محال. فإذن لا وجه لدعوى أنّ الحركة
الموجودة في الدار المغصوبة كما هي محققة لعنوان الغصب، كذلك هي معروضة
للصلاة فيها، فلا تستلزم وحدة الحركة فيها اتحاد المقولتين واندراجهما تحت
مقولة ثالثة، وذلك لما عرفت آنفاً من أنّ الحركة ليست مقولة برأسها، بل