موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٨
أنّ ذلك
المبدأ بتمام ذاته وذاتياته محفوظ في جميع موارد تحققه وسريانه، ضرورة أنّ
الحلاوة الموجودة في محل الاجتماع متحدة في الماهية مع الحلاوة الموجودة
في محل الافتراق، بداهة أنّ جهة صدق طبيعي الحلاوة على الحصة منه الموجودة
في محل الافتراق ليست مغايرةً لجهة صدقه على الحصة منه الموجودة في محل
الاجتماع، بل هي واحدة وهي أنّ هذه الحصة كتلك عين الطبيعي في الخارج، لفرض
أنّ وجوده فيه عين وجود أفراده وحصصه، وصدقه على جميع أفراده بملاك واحد
وبجهة فاردة، من دون فرق في ذلك بين الفرد منه الموجود في محل الافتراق
والفرد منه الموجود في محل الاجتماع، وهذا واضح. وكذا الصلاة الموجودة في
المكان المغصوب متحدة في الماهية مع الصلاة الموجودة في المكان المباح،
والغصب الموجود في ضمن الصلاة متحد في الماهية مع الغصب الموجود في ضمن فعل
آخر. .. وهكذا، لوضوح أنّ الحقيقة الواحدة لا تختلف في الصدق باختلاف
وجوداتها ومواردها كما هو ظاهر.
وعلى هذا يترتب أنّ التركيب بين الصلاة والغصب أو البياض والحلاوة في مورد
اجتماعهما انضمامي، نظير التركيب بين الهيولى والصورة، لفرض أنّ الصلاة
الموجودة في محل الاجتماع بعينها هي الصلاة الموجودة في محل الافتراق، وكذا
الحال في الغصب، وعليه فلا يعقل أن تتحد الصلاة مع الغصب، وإلّا لزم أن لا
تكون الصلاة الموجودة في محل الاجتماع فرداً لطبيعة الصلاة، وكذا الغصب
الموجود فيه ليس فرداً لطبيعته، وهذا خلف.
نعم، يفترق التركيب الانضمامي بين العرضين عن التركيب الانضمامي بين
الهيولى والصورة من ناحية أنّ نسبة الهيولى إلى الصورة نسبة القوّة إلى
الفعل، فانّ الهيولى قوّة محضة والصورة فعلية محضة، وهذا بخلاف نسبة العرض
إلى معروضه، فانّها نسبة الشخص إلى المتشخص، لا نسبة القوّة إلى الفعل،
لفرض