النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٩٩
القدوة في حياة الشيخ النوري قدس سره
مهمة الأنبياء والأوصياء سلام الله عليهم ايصال الانسان الى اعلى مراحل الكمال، وما خلق الله تعالى الانسان الاّ من اجل ان يكون كاملا ويجلس في منصب الخلافة الالهية قال تعالى: { يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحاً فملاقيه }[١] وقال تعالى: { واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة.. }[٢]..
وتحصيل الكمال اما عطائي او كسبي، والاول منحة إلهية للمخلصين من عباده، والثاني يأتي من عمل الانسان بتوفيق الله عزوجل وهم عباده المخلصون، وجعل الكُمّل من عباده قوة لغيرهم من طالبي الكمال، والكلّ مراتب ودرجات واعلى مراتب القدوة والكمال يكون في اعلى مراتب الكمال تتنزل في قوى النزول من المطلق الحق بصفاته الجمالية والجلالية كما في الحديث " تخلّقوا باخلاق الله "، فالعقل الاول والنور المحمدي والحجاب الاقرب محمد وآله المعصومين سلام الله عليهم. وقد انحصرت فيهم حقيقة الكمال في كليات قوى النزول فلا يرتقي اليهم احد من الموجودات، ولاينال مصابيحهم احدٌ من كمّل العارفين.
[١] الآية ٦ من سورة الانشقاق.
[٢] الآية ٣٠ من سورة البقرة.