النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٧
وانّه: " لا يغني من الحق شيئاً "[١].
قال الذهبي في تاريخ الاسلام في احوال الامام العسكري عليه السلام: أمّا ابنه محمد بن الحسن الذي تدّعي الرافضة انّه القائم والخلف والحجة، فقد ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقال بعض: سنة ست وخمسين ومائتين، وعاش بعد ابيه سنتين وعُدم ولم يعرف كيف توفي... الخ[٢].
فصل
ولم يعين جمهور اهل السنة المهدي الموعود في شخص، وقالوا حدساً انّه لم يولد، ونفوا ان يكون المهدي عليه السلام هو من يدّعيه الامامية وسخروا منهم واستهزؤا بهم، وعدّوا هذه الدعوى من الخرافات والجهل، بل عابوا عليهم ذلك في المنظوم والمنثور، وهجوهم، ولم يكتفوا بذلك حتى الصق علماؤهم الذين يدّعون لهم الفهم التتبع والانصاف الافتراءات في هذا المقام على الامامية، وانهم يذكرون كلماتهم عند نقلها لردها وتوهينها بالبشاعة والتوبيخ، ولسنا محتاجين إليه؟ مثل ما نسبه ابن خلدون والذهبي في تاريخ الاسلام وابن حجر في الصواعق وغيرهم انّه غاب في ذلك السرداب وما زال هناك في طول هذا الزمان، وانّه يخرج من هناك، ونسب ابن حجر انهم يحضرون الخيل على ذلك السرداب ويصيحون بأنْ يخرج اليهم من السرداب.
بل صرّح البعض منهم ان هذا السرداب في الحلة، وهكذا يفعلون الشيعة يوم الجمعة.
ونقل قطب الدين الاشكوري في محبوب القلوب عن كتاب (عجائب البلدان):
" كان عند باب السرداب الذي غاب فيه مولانا صاحب الأمر سلام الله عليه
[١] من الآية ٢٨ من سورة النجم: " وان الظنّ لا يغني من الحق شيئاً ".
[٢] لعدم وجود المصدر حالياً بين ايدينا فقد قمنا بترجمة النص.