النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٦٤
حدّثني "[١].
يقول المؤلف:
انظر إلى مقدار ما كانوا يهتمون بنقل الأخبار خصوصاً إذا نقلوها عن أهل السنة، فمع انّه رأى الخبر في كتاب وكيع بن الجراح فانه لم ينقله عنه لأنه لم يأذن له بذلك ; وان نقل الخبر في ذلك العصر بهذه الصورة كان سبباً لضعفه وعدم اعتباره ويسمونه (وجادة).
وكذلك فهو يتأسف حيث ذهب من يده سند (وكيع) لأنّه كان اعلى، يعني ان واسطته أقل، وبذلك تكون قوة الخبر اكثر.
و (وكيع) المذكور، والموجود هذا الخبر في كتابه من العلماء المعروفين ; وهو (وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي) وينتهي نسبه الى عامر بن صعصعة الرواسي.
نقل في (عبقات الانوار) عن كتاب (الثقات) لمحمد بن حيان البستي: انّه كان حافظاً متقناً.
ويقول الفياض ابن زهير: ما رأينا في يد وكيع كتاباً، يقرأ كتابه من حفظه.
وتوفي سنة ١٩٧.
وعن النووي في (تهذيب الاسماء) بعد ان ذكر مشايخه مثل الاعمش والسفيانين والاوزاعي وامثالهم، ورواته مثل ابن حنبل وابن راهويه، والحميدي، وابن المبارك، وابن معين، وابن المدائني ونظائرهم من اعيان المحدثين، قال: واجمعوا على جلالته ووفور علمه وحفظه واتقانه وورعه وصلاحه وعبادته وتوفيقه واعتماده.
وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت اَعْرَفَ بالعلوم واَحْفَظَ من وكيع.
وقال ابن عمار: لم يكن في الكوفة في زمان وكيع أفقه وأعلم بالحديث منه.
[١] مقتضب الاثر (ابن عياش): ص ٢٣ ـ ٢٥.