النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤١٣
عصر المعتمد، ثم غاب سنة، ثم ظهر[١]، ثم غاب، وهي الغيبة الكبرى ولا يرجع بعدها الّا حين يريد الله تعالى.
ولمّا كان قولهم اقرب لما يتناوله هذا النص وان هدفي هو الدفاع عن امّة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم مع قطع النظر عن التعصب لمذهب، لذلك ذكرت لك ان ما يدعيه الاماميون يتطابق مع هذا النص " انتهى.
وقد طبع هذا الكتاب قبل مدة طويلة، وكان صاحبه في عصر المحقق صاحب القوانين، وصاحب الرياض رضوان الله تعالى عليهما.
ولا يخفى ان هذه الجماعة كما علمت هم علماء ومحدثون وعرفاء أهل السنة ومعروفوهم، والمعتمدون عليهم، ولم احصل في وقت تأليف هذا الكتاب على اكثر من هذا الذي ذكرته ممّن يوافقون الامامية في هذا المدعى[٢].
وقالت طائفة اُخرى من أهل السنة بولادته بل وصوله إلى المقامات العالية ولكنه توفي ; مثل احمد بن محمد السمناني المعروف بعلاء الدولة السمناني كما في تاريخ الخميس وغيره، فنقل عنه انّه قال: في ذكر الأبدال وأقطابهم ; وقد وصل إلى الرتبة القطبية محمد بن الحسن العسكري وهو لمّا اختفى دخل في دائرة الابدال وترقى متدرجاً طبقة طبقة إلى أن صار سيد الأفذاذ، وكان القطب حينئذ علي بن الحسين البغدادي فلمّا جاد بنفسه ودفن في الشونيزية صلّى عليه محمد بن الحسن العسكري وجلس مجلسه وبقي في الرتبة القطبية تسع عشرة سنة، ثم توفّاه الله بروح وريحان،
[١] وأنت خبير ان في هذا الكلام عدّة اشتباهات منها (ثم غاب سنة) والآخر (ثم ظهر) وما تضمنه هذا الكلام، فتأمّل.
[٢] ذكر المؤلف (رحمه الله) في كشف الاستار بعضاً مما فاته هنا، وفي ملحقات احقاق الحق لآية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي بعض آخر وقد عدّه مقدّم كتاب كشف الاستار بطبعته الحديثة ثلاثة وأربعين من علمائهم غير من ذكرهم المؤلف (رحمه الله)، ونقل في كتاب (من هو المهدي) مجموعة من أقوالهم.