النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٦٥
وغير ذلك مما اثبته اهل الرجال في حقّه من المناقب والثناء.
الخامس:
نقل أبو عبد الله احمد بن عياش في (المقتضب) باسناده إلى وكيع بن الجراح المذكور عن الربيع بن سعد بن عبد الرحمن بن سليط[١] قال: قال الحسين بن علي عليه السلام: منّا اثنا عشر مهديّاً اولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق، يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويُظهر به الدين على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة، يرتد فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذَوْن [ ويقال لهم: متى هذا الوعد ان كنتم صادقين ][٢] اما ان الصابر في غيبته على الاذى والتكذيب، بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم[٣].
السادس:
وروى هناك عن عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة قال:
حدثني الحسين بن حميد بن الربيع، قال: حدّثنا الاعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان عن سلمان قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يوماً فلما نظر اليّ قال: يا سلمان! ان الله عزوجل لم يبعث نبياً ولا رسولا الّا جعل له اثني عشر نقيباً، قال:
قلت له: يا رسول الله! لقد عرفت هذا من أهل الكتابين، قال: يا سلمان! فهل عرفت مَنْ نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي، فقلت: الله ورسوله أعلم، فقال: يا سلمان خلقني الله من صفوة نوره، ودعاني فأطعته وخلق من نوري نور علي عليه السلام فدعاه إلى طاعته فأطاعه، وخلق من نوري ونور علي
[١] في الترجمة (ساويط) بدل (سليط).
[٢] سقطت من الترجمة.
[٣] مقتضب الاثر (ابن عياش): ص ٢٣.