النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٦٨
وكذلك فقد ردّه العلامة السيد محمد حسين الشهرستاني في رسالة أسماها (حفظ الكتاب الشريف عن شبهة القول بالتحريف)[١].
وحاول آخرون تأييده باساليب مختلفة، منها ما سلكه تلميذه الوفي في الدفاع عن استاذه وقد سعى جاهداً ان يبريء استاذه من تهمة القول بالتحريف بعدة أماكن من كتبه بعدما ألّف رسالة بالدفاع عنه تحت عنوان (النقد اللطيف في نفي التحريف)[٢].
ومهما كان عذر الشيخ النوري قدس سره ورأيه فانه يعترف بانه أخطأ في ذلك[٣]وكان الأنسب به أن يترك تأليف ذلك الكتاب الذي ضرره واقع ونفعه مفقود. وقد نصّ القرآن الكريم بحفظه الى يوم القيامة بقوله تعالى: { انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون }[٤].
وقال عزّ من قائل: { وإنه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد }[٥].
ولايمكن بوجه من الوجوه السكوت عن القول بنقيصة القرآن فضلا عن زيادته او تحريف آياته وسوره، فان جميع تلك الاقوال مردودة باطلة، لايقبلها حتى من يقول بها، فانهم يحرمون مسك كلماته وحروفه بدون طهارة من الحدث الاكبر والاصغر، كما إنهم يحرمون تنجيس كلمات القرآن وحروفه واهانته ـ أعوذ بالله تعالى ـ مع ان القول بالتحريف اشدّ إهانة من مسك كلمات المصحف الشريف بدون طهارة.
ولله درّ آية الله العلامة المرحوم السيد عبدالحسين شرف الدين حينما قال:
[١] مع الخطيب في خطوطه العريضة (الشيخ لطف الله الصافي): ص ٤٧ - ٤٨.
[٢] راجع نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٥٠ - ٥٥١ ـ الذريعة: ج ١٠، ص ٢٢٠ - ٢٢١ وغيرها.
[٣] راجع نقباء البشر: ج ٢، ص ٥٥٠.
[٤] الآية ٩ من سورة الحجر.
[٥] الآية: ٤١ - ٤٢ من سورة فصلت.