النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٥٥
السلام، وعدّه في الذخيره من أسمائه عليه السلام المذكورة في القرآن. وهو مذكور في عدّة اخبار متقدّمة وسوف يأتي بعضها في الآية الشريفة: { والله متمّ نوره }[١] يعني: بولاية القائم عليه السلام وبظهوره عليه السلام.
وفي الآية: { واشرقتِ الأرضُ بنورِ ربّها }[٢] يعني أشرقت الأرض بنوره عليه السلام.
وجاء في إحدى الزيارات الجامعة في أوصافه عليه السلام: " نور الأنوار الذي تشرق به الأرض عمّا قليل ".
ومروي في غاية المرام وغيره عن جابر بن عبد الله الأنصاري: قال: دخلت الى مسجد الكوفة وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يكتب باصبعه ويتبسّم، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك؟ فقال: عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حقّ معرفتها، فقلت له: وأي آية يا أمير المؤمنين؟ فقال: قوله تعالى: { الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة } المشكاة محمد صلى الله عليه وآله، {فيها مصباح }أنا المصباح، { في زجاجة } الزجاجة الحسن والحسين { كأنها كوكب دري } وهو علي بن الحسين، { يوقد من شجرة مباركة } محمد بن علي، { زيتونة } جعفر بن محمد: { لا شرقية } موسى بن جعفر { ولا غربية } علي بن موسى [ الرضا ]{ يكاد زيتها يضيء } محمد بن علي { ولو لم تمسسه نار } علي بن محمد { نور على نور } الحسن بن علي { يهدي الله لنوره من يشاء } القائم المهدي عليهم السلام[٣].
وقد ذكر في جملة من أخبار المعراج ان نوره عليه السلام في عالم الاظلة بين أنوار وأشباح الأئمة عليهم السلام مثل الكوكب الدرّي بين سائر الكواكب، وفي خبر كنجم
[١] من الآية ٨ من سورة الصف.
[٢] من الآية ٦٩ من سورة الزمر.
[٣] (المحجة فيما نزل في القائم الحجة(عج) (السيد هاشم البحراني): ص ١٤٧ ـ البرهان في تفسير القرآن (السيد هاشم البحراني): ج ٣، ص ١٣٦ - ١٣٧.