النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣١٠
وروي في كمال الدين عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال لأبان بن تغلب: " سيأتي في مسجدكم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ـ يعني مسجد مكة ـ يعلم أهل مكة أنه لم يلدهم أباؤهم ولا أجدادهم، عليهم السيوف، مكتوب على كل سيف كلمةٌ تفتح ألف كلمة[١].
وبرواية النعماني: " مكتوب عليها ألف كلمة كل كلمة مفتاح ألف كلمة "[٢].
وقد ذكر في خطبة المخزون لأمير المؤمنين عليه السلام أنه في ذلك الوقت: " يقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم فيومئذ تأويل هذه الآية: { يغني اللهُ كُلاّ من سعته }[٣] "[٤].
الخامس والعشرون:
القوة الخارقة للعادة في انظار وأسماع اصحابه عليه السلام كما روي في الكافي والخرائج عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال: " إنَّ قائمنا إذا قام مدّ الله عزوجل لشيعتنا في اسماعهم وأبصارهم حتى لا يكون بينهم وبين القائم بريد[٥]يكلّمهم فيسمعون وينظرون اليه وهو في مكانه "[٦].
وروى الشيخ الجليل الفضل بن شاذان في غيبته عنه عليه السلام أنه قال: " إنَّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق "[٧].
[١] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٧١، ح ١٩.
[٢] الغيبة (النعماني): ص ٣١٤.
[٣] من الآية ١٣٠ من سورة النساء.
[٤] مختصر بصائر الدرجات (الحسن بن سليمان الحلّي): ص ٢٠١.
[٥] قال المؤلف: (بقدر اربعة فراسخ).
[٦] الكافي (الروضة): ج ٨، ص ٢٤١.
[٧] البحار (المجلسي): ج ٥٢، ص ٣٩١، ح ٢١٣.