النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٩٦
الخامس:
روى الشيخ الثقة الجليل القدر العظيم الشأن ابو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري ـ (وقد ألّف مائة وثمانين كتاباً، وروى عن الامام الرضا عليه السلام والامام الجواد عليه السلام وقد توفّي في آخر حياة الامام العسكري وقد ترحّم عليه عليه السلام) ـ في كتاب غيبته المسمّى بـ (اثبات الرجعة) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رباب انه قال: حدّثنا ابو عبد الله عليه السلام حديثاً طويلا عن أمير المؤمنين عليه السلام (وقد بيّن عليه السلام في آخره جملة من فتن آخر الزمان وحتى خروج الدجال) فقال: ثم يظهر أمير الأمرة وقاتل الكفرة السلطان المأمول، الذي تحيّر في غيبته العقول، وهو التاسع من ولدك يا حسين.
يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض الأدنين، طوبى للمؤمنين الذين ادركوا زمانه ولحقوا أوانه وشهدوا أيامه ولاقوا أقوامه...[١]
<=
وانصارهم وما يلقون من الذل والحرب والبلاء والخزي والقتل والخوف منكم اهل البيت. يا أمير المؤمنين ابسط يدك أبايعك فانّي أشهد أن لا الـه الّا الله، وأشهد ان محمداً عبده ورسوله، وأشهد انّك خليفة رسول الله في أمته ووصيّه وشاهده على خلقه وحجته في أرضه، وان الاسلام دين الله، وانّي أبرأ من كل دين خالف دين الاسلام فانه دين الله الذي اصطفاه لنفسه ورضيه لأوليائه وانّه دين عيسى بن مريم ومن كان قبله من انبياء الله ورسله وهو الذي دان به من مضى من آبائي، واني أتولاك وأتولى أولياءك وأبرء من عدوّك وأتولى الائمة من ولدك وأبرء من عدوّهم وممن خالفهم وبريء منهم وادّعى حقّهم وظلمهم من الأولين والآخرين، ثم تناول يده وبايعه، ثم قال له أمير المؤمنين عليه السلام ناولني كتابك فناوله اياه فقال علي عليه السلام لرجل من اصحابه: قم مع الرجل فانظر ترجماناً يفهم كلامه فلينسخه لك بالعربيّة، فلمّا أتاه به قال لابنه الحسن: يا بني ائتني بالكتاب الذي دفعته اليك، يا بني اقرأه وانظر أنت يا فلان في نسخة هذا الكتاب فانه خطي بيدي واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، فقرأه فما خالف حرفاً واحداً، ليس فيه تقديم ولا تأخير كأنه املاء واحد على رجلين، فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي لو شاء لم تختلف الأمة ولم تفترق، والحمد لله الذي لم ينسني ولم يضع امري ولم يخمل ذكري عنده وعند أوليائه إذ صغر وخمل ذكر اولياء الشيطان وحزبه... [١] كشف الارتياب: ص ٢٢١.