النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٥
ومعصيتهم معصية الله، وأقول انّ المعراج حقّ والمساءلة في القبر حق، وانّ الجنة حقّ والنار حقّ والصراط حق والميزان حق وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ الله يبعث مَنْ في القبور، وأقول انّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلوة والزكوة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عليّ بن محمد عليهما السلام: يا أبا القاسم، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبّتك الله بالقول الثابت في الحيوة الدنيا والآخرة[١].
الرابع والعشرون:
وروى عن محمد بن عبد الجبّار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السلام: يا بن رسول الله جعلني الله فداك اُحبُّ أن اعلم مَن الامام وحجة الله على عباده من بعدك؟ قال عليه السلام: انّ الامام والحجة من بعدي ابني سميّ رسول الله وكنيّه صلى الله عليه وآله وسلّم، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه. قال: فقلت: ممّن يتولّد هو يا بن رسول الله؟ قال: من ابنة ابن قيصر ملك الروم، الّا انّه سيولد فيغيب عن الناس غيبة طويلة، ثم يظهر ويقتل الدجال. فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، فلا يحلّ لأحد أن يسمّيه باسمه و كنيته قبل خروجه صلوات الله عليه[٢].
الخامس والعشرون:
وروى عن احمد بن عبد الله الأشعري قال: " سمعت أبا محمد بن علي العسكري عليه السلام يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف بعدي، أشبه الناس برسول الله خلقاً وخلقاً، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته، ثم يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً "[٣].
[١] كفاية المهتدي: ص ١٠١ و١٠٢ ـ الأربعين (الخاتون آبادي): ١٤٦.
[٢] كفاية المهتدي: ص ١٠٤، مخطوط ـ الأربعين (الخاتون آبادي): ص ١٥.
[٣] كفاية المهتدي: ص ١١١ ـ مخطوط.