النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٥٠
يا أيها الناس أنا أولى الناس باسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وسلّم، ثم يرفع يديه الى السماء، فيدعو، ويتضرّع حتى يقع على وجهه، وهو قوله عزّ وجلّ: { أمّن يجيب المضطر.. الى آخره }[١].
المائة والواحد والستون: " مَن لم يجعل الله له شبيهاً ".
عدّه في المناقب القديمة من القابه عليه السلام، ونقل في الهداية (سَمِيّاً) وفسّره: بـ (شبيهاً).
ومن التأمل ـ في الجملة ـ في هذا الباب، والباب القادم يعلم انّه لا يوجد له شبيه ونظير، ولم يصل ولن يصل أحد الى عزّته وجلاله.
المائة والثاني والستون: " المقتصر ".
عدّه في المناقب القديمة من القابه.
ولعلّ المراد منه انّ جميع الأنبياء والأوصياء الماضين قد ابتلوا في أيام رئاستهم وعزتهم بمعاشرة ومؤانسة وصحبة المنافقين والفاسقين بل الاتصال والزواج منهم، وكانوا مأمورين بمداراتهم وائتلافهم لأجل حفظ وبقاء الدين وعصابة المؤمنين.
أمّا المهدي صلوات الله عليه فسوف يقتصر على الانصار والأعوان والأصحاب المؤمنين المخلصين والعباد الصالحين الذين مدحهم الله تعالى وأخبر عنهم: { عباداً لنا أولي بأس شديد }[٢] ; كما رواه العياشي..[٣]
[١] تأويل الآيات: ج ١، ص ٤٠٢ ـ ٤٠٣، وقد ذكر الآية بقوله تعالى: " أمّن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ءاله مع الله قليلا ما تذكّرون ".
[٢] الآية ٥ من سورة الاسراء.
[٣] في تفسير العياشي: ج ٢، ص ٢٨١، (عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان يقرأ: " بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأس شديد " ثم قال: وهو القائم وأصحابه أولي بأس شديد).