النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٩
في التقليد الكثير من اهل كربلاء، وملك مكتبة فيها من الكتب الخطية النفيسة الشيء الكثير "[١].
وكان حضوره " في النجف على الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر حتى اجازه في الاجتهاد وعاد الى طهران فاصبح زعيماً دينياً كبيراً في طهران، له مرجعية عظيمة ونفوذ كبير، وهو من عباد الله الصلحاء الابرار الذين لاتأخذهم في الله لومة لائم، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مهما كلفه الامر، ولا يخشى السلطان بل كان السلطان يخشى صولته، وقد عارض ناصر الدين شاه القاجاري في كثير من القضايا التي كان يرى انها لاتوافق الشرع الشريف حتى ضجر منه وضاق به المخرج ورغب في نفيه الى العراق لكنه خشي صولته ومكانته في النفوس.. "[٢].
وقال تلميذه الشيخ النوري قدس سره:
" شيخي واستاذي ومن اليه في العلوم الشرعية استنادي، افقه الفقهاء، وافضل العلماء، العالم العلم الرباني الشيخ عبد الحسين بن علي الطهرني، اسكنه الله تعالى بحبوحة جنته، كان نادرة الدهر، واعجوبة الزمان في الدقة والتحقيق وجودة الفهم وسرعة الانتقال وحسن الضبط، والاتقان، وكثرة الحفظ في الفقه والحديث والرجال واللغة، حامي الدين، ودافع شبه الملحدين، وجاهد في الله في محو صولة المبتدعين، أقام اعلام الشعائر في العتبات العاليات وبالغ مجهوده في عمارة القباب الساميات، صاحبته زماناً طويلا الى ان نعق بيني وبينه الغراب، واتخذ المضجع تحت التراب في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة الف ومائتين وسنة وثمانين له كتاب في طبقات الرواة... "[٣].
[١] معارف الرجال: ج ٢، ص ٣٤.
[٢] الكرام البررة: ج ٢، ص ٧١٣ - ٧١٤.
[٣] راجع مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٣٩٧، الطبعة الحجرية، ولكلامه تكملة تركناها خشية الاطالة.
وراجع في ترجمته: المآثر والآثار: ص ١٣٩ ـ مستدرك الوسائل: ج ٣، ص ٣٩٧ ـ كفاية الموحدين: ج ٢، ص ٦٢٩ ـ جنة النعيم: ص ٥٢٨ ـ ريحانة الادب: ج ٢: ص ٤١٠ ـ ط ١: ج ٣: ص ٣٢٩، ط ٢ ـ الروضة البهية: ص ٤٩ و ٥٠ ـ الكرام البررة (آقا بزرگ): ج ٢، ص ٧١٣ - ٧١٤ ـ معارف الرجال: ج ٢، ص ٣٤، وغير ذلك من المصادر.