النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٥٢
يردها أو يعطّلها.
وروي ايضاً في اخبار الفريقين ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: " النجوم أمان لأهل السماء واهل بيتي أمان لأهل الأرض... "[١].
وسوف يأتي في الباب السابع والعاشر توضيح اكثر ان شاء الله تعالى لاثبات خيره ونفعه عليه السلام في الغيبة الكبرى.
ويقولون ثالثاً: انّ الامام الذي نقول به ونعترف بامامته هو حجة من الله تبارك وتعالى على الملائكة والانس وجميع انواع الحيوانات والجن ومخلوقات جميع العوالم، والبلدان والمدن التي هي خارج سلطة الجبارين مثل (جابلسا وجابلقا) وغيرها مما سوف يشار اليها في قصة الجزيرة الخضراء، وانها جميعاً في دائرة قدرته وسلطته الفعلية عليه السلام ويأتمرون بأمره وانهم لا يعصونه ويطيعونه بكل ما يقوله لهم ويعملون بأمره الّا هذا لنوع من بني آدم في وجهي الأرض الذين لا وجود لهم بالنسبة إلى اولئك.
وعلى فرض التسليم ان من شروط الامامة القدرة الفعلية، فاننا لا نسلم انها يجب ان تكون له القدرة الفعلية على كل من يبعث اليهم والّا لزم سقوط جميع الانبياء والخلفاء عن مرتبة النبوة والخلافة، لأنّه لم يتحقق الاقتدار الكامل لأحد منهم.
[١] نقله المؤلف (رحمه الله) في كشف الاستار: ص ١٣٥، عن أبي عمر مسدد وابن ابي شيبة وأبو يعلي في مسانيدهم والطبراني.
وفي الترجمة (اهل بيتي امان لأهل الأرض كما ان النجوم امان لأهل السماء).
وفي كشف الأستار زيادة (من أمتي) بعد (لأهل الأرض) أقول وفي مستدرك الحاكم: ج ٣، ص ١٦٢ ـ كتاب معرفة الصاحب ـ ٤٧١٥ / ٣١٣ باسناده عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال: (النجوم امان لأهل الأرض من الغرق واهل بيتي امان لأمتي من الاختلاف فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس).
وفي الكشف عن مناقب احمد باسناده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: (النجوم امان لأهل الأرض، فاذا ذهب اهل بيتي ذهب اهل الأرض).