النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٩٥
والأرض لا تأتي الّا بغتة "[١].
وروي في الكافي أنه قال في الآية الشريفة: { حتى إذا رأووا ما يوعدون امّا العذاب واما الساعة }[٢] ; قال: " أما قوله: (حتى إذا رأوا ما يوعدون) فهو خروج القائم، وهو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من الله على يدي قائمه "[٣].
السادس والستون: " السيّد ".
ذُكر عليه السلام بهذا اللقب في عدة من الأخبار.
وهو مروي في (كمال الدين) للصدوق عن علي الخيزراني عن جارية له كان أهداها لأبي محمد عليه السلام فلمّا أغار جعفر الكذّاب على الدار جاءته فارّة من جعفر[٤].
قال أبو علي: فحدثتني انها حضرت ولادة السيد عليه السلام، وان اسم أمّ السيّد صقيل، وان أبا محمد عليه السلام حدثها بما يجري على عياله، فسألته أن يدعو الله عزوجل لها أن يجعل منيتها قبله، فماتت في حياة أبي محمد عليه السلام، وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر ام محمد.
قال ابو علي: وسمعت هذه الجارية تذكر انّه لما ولد السيّد عليه السلام رأت له نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ افق السماء، ورأت طيوراً بيضاء تهبط من السماء وتمسح اجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده، ثم تطير.
فاخبرنا ابا محمد عليه السلام بذلك فضحك، ثم قال: تلك ملائكة نزلت للتبرك
[١] راجع كفاية المهتدي: ص ٤١، مخطوط.
[٢] الآية ٧٥، من سورة مريم.
[٣] الكافي: ج ١، ص ٤٣١.
[٤] في النص عبارة (فتزوج بها) وقد اسقطها من الترجمة، ولذلك حذفناها من النص.